الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
و الفرق بين (١) الإقرار و الدعوى- بأنّ المقرّ لو طولب بالتفصيل ربما رجع، و المدّعي لا يرجع لوجود داعي الحاجة فيه (٢) دونه- غير كاف (٣) في ذلك لما ذكرناه (٤).
و إن تخلّف الثالث (٥) و هو الجزم بأن صرّح بالظنّ أو الوهم ففي سماعها (٦) أوجه، أوجهها السماع فيما يعسر الاطّلاع عليه (٧) كالقتل
(١) هذا جواب عن سؤال و هو: أنّ المقرّ يجب في حقّه سماع إقراره و لو بالمجهول لأنه لو طولب بالتفصيل يمكن أن يرجع عن إقراره فلذا يقبل الإقرار بالمجهول، و هو بخلاف المدّعي لأنه لو طولب بتفصيل دعواه فإنّه لا يرجع، فلا تقاس الدعوى بالإقرار للفرق بذلك بينهما.
فأجاب الشارح ; بأنّ هذا لا يكفي في الاستدلال لما ذكرنا من لزوم بطلان حقّ المدّعي لو لم يسمع دعواه.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المدّعي و في قوله «دونه» يرجع الى المقرّ.
(٣) خبر لقوله «و الفرق بين ... الخ». يعني أنّ الفرق بذلك بين المدّعي و المقرّ لا يكفي في عدم سماع الدعوى المجهولة من المدّعي.
و المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم السماع.
(٤) و المراد ممّا ذكره هو إبطال حقّ المدّعي.
(٥) المراد من «الثالث» هو كون الدعوى جازمة. يعني لو لم تكن الدعوى جازمة- بأن يقول المدّعي: أظنّ أو أتوهّم بأنّ حقّي في ذمّة فلان- ففي سماعها وجوه.
(٦) الضمير في قوله «سماعها» يرجع الى الدعوى. يعني اذا كانت الدعوى غير جازمة ففي سماعها وجوه.
(٧) أي أوجه الوجوه هو سماع الدعوى غير الجازمة عن المدّعي اذا كان الاطّلاع-