الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩١ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
فائدتها (١). و هو حكم الحاكم بها لو أجاب المدّعى عليه بنعم، بل لا بدّ من ضبط المثلي بصفاته (٢)، و القيمي بقيمته (٣)، و الأثمان (٤) بجنسها و نوعها و قدرها و إن (٥) كان البيع و شبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد، لأنه (٦) إيجاب في الحال و هو غير مختلف، و الدعوى إخبار عن الماضي و هو (٧) مختلف.
و الثاني (٨)- و هو الأقوى- السماع،
(١) الضميران في قوليه «فائدتها» و «بها» يرجعان الى الدعوى. يعني أنّ الدليل على عدم سماع الدعوى غير المعلومة هو عدم الفائدة فيها، لأنّ الحاكم لا يحكم بها لو قبلها المنكر و أجاب بنعم.
(٢) بأن يذكر المدّعي صفات ما يدّعيه من الأموال المثلي مثل الحبوبات.
(٣) بأن يذكر المدّعي قيمة ما يدّعيه من الأموال القيمي.
(٤) بأن يذكر المدّعي الجنس و النوع و المقدار لو كان مدّعاه من النقود، مثلا اذا كان الذي ادّعاه هو الدنانير و الدراهم وجب عليه أن يذكر جنسهما و نوعهما و مقدارهما.
(٥) الجملة وصليّة، كأنّ ذلك جواب عن سؤال مقدّر هو أنه اذا كان إطلاق الأثمان في البيع ينصرف الى نقد البلد فلم لا ينصرف في دعوى المدّعي الأثمان مطلقا الى نقد البلد؟
فأجاب الشارح ; بأنّ البيع و شبهه إيجاب في الحال و هو لا يكون مختلفا بغير نقد البلد، فإنّ البائع حينئذ لا يكون متردّدا في نقد البلد بخلاف ما نحن فيه.
(٦) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى البيع و شبهه.
(٧) الضمير يرجع الى الماضي، لأنّ الأثمان في استعمالات الماضي تكون مختلفة.
(٨) عطف على قوله «أحدهما». يعني القول الثاني هو سماع الدعوى المجهولة، و قد قوّى الشارح ; هذا القول.