الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٠ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
وقف (١) كذلك أو رهن عند مشترطه (٢) لم تسمع (٣).
و إن تخلّف الثاني (٤) كدعوى شيء و ثوب و فرس ففي سماعها قولان:
أحدهما- و هو الذي جزم به المصنّف في الدروس- العدم (٥)، لعدم
- تكون ملزمة، لأنّ الهبة غير المقبوضة لا تكون ملزمة، بل للواهب أن يخالف الصيغة الواقعة منهما قبل القبض في بعض الموارد، مثل الهبة لغير الأرحام.
(١) هذا مثال آخر للدعوى غير الملزمة من المدّعي، و هو أن يدّعي بأنّ المنكر وقف عليه مالا و لم يقبضه، فإنّ صيغة الوقف لا توجب إلزام العمل بها قبل إقباض الموقوف على الموقوف عليه.
(٢) الضمير في قوله «مشترطه» يرجع الى القبض، و هذا مثال ثالث للدعوى غير الملزمة، بأن يدّعي المدّعي بأنّ المنكر جعل مالا في رهنه لكن لم يقبضه، فإنّ بعض الفقهاء اشترطوا القبض في الرهن، فعلى ذلك لا يكون دعوى المدّعي ملزمة لعدم الإلزام بصيغة الرهن قبل القبض.
(٣) جواب لقوله «إن تخلّف الأول». و فاعل قوله «تسمع» مستتر يرجع الى دعوى المدّعي.
(٤) المراد من «الثاني» هو كون الدعوى معلومة. يعني لو كانت الدعوى غير معلومة مثل أن يدّعي شيئا أو ثوبا أو فرسا و لم يعيّنها ففي سماع دعواه قولان:
الأول: عدم سماع الدعوى اذا كانت غير معلومة كالأمثلة المذكورة. و هذا القول جزمه المصنّف ; في كتابه الدروس.
الثاني: سماع الدعوى، و هو الذي قوّاه الشارح ; استنادا لإطلاق الأدلّة.
(٥) خبر لقوله «أحدهما». يعني أنّ أحد القولين هو عدم سماع الدعوى اذا كانت غير معلومة.