الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - يعتبر البلوغ بالإنبات
للخبر (١). و لو بدر (٢) مسلم فقتله فلا قصاص و لا دية و لا كفّارة و إن أثم، و كذا لو قتله (٣) من غير عجز.
[يعتبر البلوغ بالإنبات]
(و يعتبر البلوغ (٤) بالإنبات) لتعذّر العلم بغيره من العلامات غالبا، و إلّا فلو اتّفق العلم
- و لو على الدابّة و غيرها وجب الحمل، و إن لم يمكن حمله ترك في المكان الذي عجز فيه عن المشي.
(١) الدليل على تركه هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن الزهري عن علي بن الحسين ٨ (في حديث) قال: اذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي و لم يكن معك محمل فارسله و لا تقتله، فإنّك لا تدري ما حكم الإمام فيه. (الوسائل: ج ١١ ص ٥٣ ب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ ح ٢).
(٢) بمعنى أنه اذا أقدم المسلم على قتله لا تجب عليه الدية و لا القصاص و لا الكفّارة، لكن يكون آثما لعدم كونه مجازا لقتله.
(٣) الضمير في قوله «قتله» يرجع الى الأسير. يعني و كذا لا قصاص و لا دية و لا كفّارة على من بدر و قتل الأسير الذي لا يعجز عن المشي، بل يكون آثما و عاصيا في فعله الغير المجاز.
(٤) البلوغ المانع من قتل المأخوذ من الكفّار لا يتشخّص فيه إلّا بإنبات الشعر الخشن في بعض أعضائه.
و لا يخفى أنّ العلامات المتقدّمة في آخر كتاب الصوم لتشخيص البلوغ ثلاث:
الأول: إنبات الشعر الخشن على العانة.
الثاني: الاحتلام و خروج المني.
الثالث: إكمال خمس عشرة سنة هلالية.
فالمعتبر منها في المقام هو الإنبات لعدم إمكان غيره في خصوص الكافر المذكور غالبا لتعذّر العلم بسنّه و احتلامه.