الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٣ - في كفّارة جزاء الصيد خلاف
ممّا ذكر (١) في الكفّارات لا مطلق (٢) جزائه (خلاف) (٣) في أنه مرتّب أو مخيّر. و المصنّف اختار فيما سبق الترتيب (٤) و هو
- لكن وقع الخلاف من بعض العلماء بعدم التخيير بل قال بالترتيب.
فمن الإيضاح المذكور يظهر لك معنى العبارة بأنّ المراد من «الثلاث الاول» هو الخصال الثلاث التي ذكرها أولا كما تقدّم.
و المراد من «الثلاثة الاولى» هو الأصناف الثلاثة من الصيد. و «الأول» في قوله «الثلاث الاول» صفة للثلاث جمع مفرده: الاولى، و المذكّر: الأول، و جمع المذكّر:
الأوائل. و تأنيث الصفة باعتبار تأنيث الموصوف، فإنّ الثلاث مؤنث لأنّ الأعداد الى العشرة على خلاف غيرها في إتيان التاء في المذكّر لا المؤنّث.
و إتيانه بصيغة الجمع باعتبار الخصال المتعدّدة. و في قوله «من الثلاثة الاولى» أفرد الصفة و هي الاولى نظرا الى لفظه.
الأوّل: ضد الآخر أصله أوأل على أفعل مهموز الأوسط، قلبت الهمزة واوا و ادغم.
و يدلّ الى ذلك قولهم: هذا أوّل منك، جمعه: أوائل. و الأوالي أيضا على القلب.
و قال قوم: أصله و وأل على فوعل فقلبت الواو الاولى همزة.
و تقول في المؤنّث: هي الأولى مثل الاخرى. و آخر، جمعه: الاول و الاوّل. (أقرب الموارد).
(١) بيان من الثلاثة الاولى. أي الأصناف الثلاثة التي ذكر في كفّارات الصيد في كتاب الحجّ في الفصل السادس منه.
(٢) أي ليس الخلاف في التخيير و الترتيب في جميع جزاء الصيد لأنّ في بعضها الجمع و في بعضها المعيّنة كما ذكر في كفّارات الحجّ.
(٣) مبتدأ مؤخّر لقوله «في كفّارة جزاء الصيد».
(٤) لا يخفى أنّ مختار المصنّف ; فيما سبق من كتاب الحجّ يستفاد من عطفه ب «ثمّ»-