الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٦ - شرط الناذر
لإطلاق (١) اليمين في بعض الأخبار على النذر- كقول الكاظم (٢) ٧ لمّا سئل عن جارية حلف منها بيمين فقال: للّه عليّ أن لا أبيعها فقال: ف للّه بنذرك، و الإطلاق (٣) و إن كان من كلام السائل إلّا أنّ تقرير الإمام له (٤) عليه كتلفّظه به (٥)-
(١) تعليل لإلحاق المصنّف ; الولد بهما، بأنّ اليمين أطلق في بعض الأخبار على النذر، فالرواية الواردة في خصوص توقّف يمين الولد الى رضاية الوالد تشمل النذر أيضا.
(٢) و الخبر منقول بتفاوت قليل في الوسائل:
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الحسن بن علي عن أبي الحسن ٧ قال:
قلت له: إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان و لا ناحية و هي تحتمل الثمن، إلّا أني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة، فقال: ف للّه بقولك له. (المصدر السابق: ح ١١).
و لعلّ الشارح ; في قوله «بنذرك» نقل مضمون الرواية، فإنّ المنقول في الوسائل و التهذيب و الاستبصار هو بلفظ «ف للّه بقولك له».
و قوله ٧ «ف» هو فعل أمر من و فى يفي، كما في وقى يقي ق، وعى يعي ع.
(٣) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ إطلاق الحلف على النذر إنّما وقع في كلام السائل في قوله «حلفت فيها بيمين فقلت: للّه عليّ ان لا أبيعها ... الخ» و لا يستفاد منه إطلاق الإمام ٧ كذلك فأجاب الشارح ; بأنّ الإمام ٧ قرّر و صدّق السائل في هذا الإطلاق، و إلّا لكان يمنعه من الإطلاق الباطل.
فكما أنّ قول الإمام ٧ حجّة كذلك التقرير منه حجّة و دليل في المطلب.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع الى السائل، و في قوله «عليه» يرجع الى الإطلاق.
(٥) أي التقرير المذكور من الإمام ٧ كتلفّظه بالإطلاق المذكور.