الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٦ - مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
سواء (١) اجتمعت الشرائط أم لا، و سواء أمر أو نهى بغيره (٢) من المراتب أم لا، لأنّ الإنكار القلبي بهذا المعنى من مقتضى الإيمان (٣) و لا تلحقه (٤) مفسدة، و مع ذلك لا يدخل (٥) في قسمي الأمر و النهي، و إنّما هو حكم يختصّ بمن اطّلع على ما يخالف الشرع بإيجاد (٦) الواجب عليه من الاعتقاد (٧) في ذلك، و قد تجوّز كثير من الأصحاب في جعلهم هذا القسم (٨) من مراتب الأمر و النهي.
(١) هذا و ما بعده تفسير لقوله «على كلّ حال».
(٢) الضمير في قوله «بغيره» يرجع الى الإنكار. يعني لا فرق في وجوب الإنكار القلبي بين أن ينهى العاصي بأحد من المراتب المذكورة أم لم تجتمع الشروط أصلا.
(٣) فإنّ مقتضى الإيمان وجوب الإنكار القلبي على كلّ حال.
(٤) الجملة حالية. يعني و الحال أنّ الإنكار القلبي لا تترتّب عليه المفسدة لتنافي الوجوب.
(٥) أي الإنكار القلبي مع وجوبه بمقتضى الإيمان لا يلحق بالأمر بالمعروف و لا بالنهي عن المنكر، بل هو حكم خاصّ على كلّ من اطّلع على وقوع ما يخالف الشرع أن يوجد في قلبه ذلك الإنكار و الانزجار.
(٦) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «هو حكم». يعني يجب على المطّلع على ما يخالف الشرع من الغير أن يوجد الواجب عليه، و من إيجاد الواجب عليه هو الاعتقاد القلبي بإكراه ما يخالف الشرع اذا صدر من الغير.
(٧) بيان لقوله «الواجب عليه». يعني أنّ المراد بالواجب هو الاعتقاد و الإنكار القلبي لصدور المعصية من الغير و لو لم يمكنه المنع و النهي.
(٨) يعني أنّ كثيرا من الفقهاء التزموا بالتجوّز في جعل الإنكار القلبي من مراتب-