الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - اليمين هي الحلف باللّه
اسم (١) من أسمائه (كقوله: و مقلّب (٢) القلوب و الأبصار، و الذي نفسي (٣) بيده، و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة (٤)) لأنّ المقسم به
- و في الخبر عن رسول اللّه ٦ أنه قال: من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه اللّه خيرا ممّا ذهب منه. (التهذيب: ج ٨ ص ٢٨٤ باب الأيمان و الأقسام ح ٢٦).
و يستفاد منه استحباب ترك الحلف على إثبات المال مطلقا.
و قد ترك السجّاد ٧ الحلف على نفي أربعمائة دينار عن نفسه من امرأته التي طلّقها و ادّعت عليه صداقها، فطلب منه أمير المدينة إمّا أن يحلف و إمّا أن يعطيها المبلغ، فأمر ولده الباقر ٧ أن يعطيها أربعمائة دينار، فقال له الباقر ٧:
جعلت فداك أ لست محقّا؟ قال: بلى، و لكنّي أجللت اللّه عزّ و جلّ أن أحلف به يمين صبر. (راجع المصدر السابق: ح ٢٨).
و في الخبر عن الصادق ٧ أنه قال: اذا ادّعى عليك مالا و لم يكن له عليك شيء فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه و لا تحلف، و إن كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه. (المصدر السابق: ح ٢٩).
و يستثنى من الكراهة ما وقع عليه الحاجة كتأكيد كلام أو تعظيم أمر، لورودهما في الأخبار.
(١) بأن لا يذكر اسما من أسمائه الخاصّة بل يشير الى اللّه تعالى و ذاته بتلفّظ أوصافه و أفعاله.
(٢) يعني اقسم بذات الذي يقلّب القلوب و الأبصار.
(٣) أي اقسم بذات الذي نفسي و حياتي بيده و إرادته.
(٤) النسمة- محرّكة-: نفس الروح، و الانسان، جمعها: نسم و نسمات. و في الكلّيات: كلّ دابّة فيها روح فهي نسمة، و المملوك ذكرا كان أو انثى.-