الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٤ - ما يثبت بأربعة رجال
(و السحق (١) و يكفي في) الزنا (الموجب للرجم (٢) ثلاثة رجال و امرأتان، و للجلد (٣) رجلان و أربع نسوة). و لو أفرد هذين (٤) عن القسم الأول (٥) و جعل (٦) الزنا قسما برأسه كما فعل (٧) في الدروس كان أنسب (٨) لاختلاف حاله (٩)، بالنظر إلى
(١) السحق- لغة- الشدّة في الدقّ.
و المراد به هنا وطء المرأة مثلها، و يطلق عليه المساحقة من باب المفاعلة، و هو من أشدّ الكبائر و أعظم المحرّمات، و في روايات أهل البيت : أنه الزنا الأكبر. (فقه الإمام الصادق ٧ للمرحوم مغنية: ج ٦ ص ٢٧٩).
(٢) المراد من «الزنا الموجب للرجم» هو زنا المحصن- بفتح الصاد- كما سيأتي التفصيل في كتاب الحدود إن شاء اللّه تعالى.
(٣) أي الزنا الموجب للجلد. و الجلد حدّ البالغ المحصن اذا زنى بصبية أو مجنونة، أو حدّ المرأة اذا زنت بطفل لم يبلغ.
(٤) المشار إليه في قوله «هذين» هو اللواط و السحق.
(٥) المراد من القسم الأول هو قوله «فمنها ما يثبت بأربعة رجال».
(٦) عطف على قوله «أفرد». يعني لو أفرد المصنّف ; اللواط و السحق عن القسم الأول من الحقوق التي يثبت بأربعة رجال و جعل الزنا قسما مستقلّا كان أنسب.
(٧) فإنّ المصنّف ; قال في كتابه الدروس «و تنقسم الحقوق بالنسبة الى الشهود أقساما، أحدها: ما لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال و هو اللواط و السحق.
و ثانيها: ما لا يثبت إلّا بأربعة أو ثلاثة و امرأتين و هو الزنا الموجب للرجم ... الى آخر عبارته (قدّس سرّه)». (الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٣٦).
(٨) خبر كان، و اسمه مستتر يرجع الى إفراد هذين.
(٩) الضمير في قوله «حاله» يرجع الى الزنا.