الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٨ - المدّعي هو الذي يترك لو ترك
الأولين (١) مدّعية، لأنها لو تركت الخصومة لتركت و استمرّ النكاح المعلوم وقوعه (٢)، و الزوج لا يترك لو سكت عنها (٣) لزعمها انفساخ النكاح، و الأصل عدم التعاقب (٤) لاستدعائه (٥) تقدّم أحد الحادثين على الآخر و الأصل عدمه (٦)، و على الظاهر (٧) الزوج مدّع لبعد التساوق (٨)، فعلى الأولين (٩) يحلف الزوج و يستمرّ النكاح، و على
(١) المراد من «الأولين» هو قوله «لو ترك ترك» و قوله «يخالف قوله الأصل».
فإنّ الزوجة في المقام لو تركت دعوى التقدّم و التأخّر تركت، بخلاف الزوج.
و أيضا يكون قولهما على خلاف الأصل لأنّ الأصل عدم التقدّم و التأخّر في إسلامهما.
(٢) أي النكاح الواقع في حال كفرهما يستمرّ.
(٣) أي لو سكت الزوج عن دعوى الزوجة لا يترك.
و الضمير في قوله «زعمها» يرجع الى الزوجة.
(٤) أي الأصل عدم التقدّم و التأخّر في إسلامهما، فيكون قول الزوجة مخالفا للأصل، و هذه هي العلامة الثانية لكونها مدّعية.
(٥) الضمير في قوله «استدعائه» يرجع الى التعاقب. يعني أنّ الزوجة تدّعى التقدّم و التأخّر في إسلامهما و الأصل عدمهما.
(٦) الضمير في قوله «عدمه» يرجع الى التقدّم.
(٧) أي بناء على كون قول المدّعي مخالفا للظاهر فالزوج هنا مدّع لأنّ قوله يخالف الظاهر، فإنّ الظاهر يقتضي عدم وقوع إسلامهما في آن واحد.
(٨) أي لبعد وقوع إسلامهما في آن واحد على الظاهر.
(٩) يعني بناء على العلامتين الدالّتين على كون الزوجة مدّعية يكون الزوج منكرا، فيحلف هو عند عدم البيّنة للزوجة بتقدّم إسلام أحدهما على الآخر و يستمرّ نكاحهما.