الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - يمنع المديون الموسر القادر على الوفاء مع الحلول
بلدهما و ما قاربه (١) ممّا لا يعدّ سفرا على الوجه (٢) الذي يحصل مسافرا لم يتوقّف (٣) على إذنهما، و إلّا (٤) توقّف، (و المدين) (٥) بضمّ أوله و هو مستحقّ الدين
[يمنع المديون الموسر القادر على الوفاء مع الحلول]
(يمنع) المديون (الموسر) (٦) القادر على الوفاء (مع الحلول) (٧) حال الخروج إلى الجهاد، فلو كان معسرا أو كان الدين مؤجّلا
(١) أي مع عدم إمكان التحصيل في بلد مقارب لبلد الأبوين، فلو أمكن ذلك لا يجوز السفر الى البلد النائي بدون إذن الأبوين.
(٢) هذا متعلّق بقوله «عدم إمكان تحصيله». يعني اذا لم يمكن التحصيل في بلد الأبوين أو البلد القريب على نحو تحصيله في البلاد البعيدة، كما اذا لم يوجد الاستاذ الماهر في بلد الأبوين أو لم تحصل الفراغة كما تحصل في البلاد البعيدة.
(٣) هذا جواب لقوله «فإن كان واجبا ... الخ». يعني في صورة كون السفر لتحصيل العلم واجبا عينيّا كما استدلّ بالعيني فلا يحتاج الولد الى إذن أبيه و امّه، كما تقدّم أنّ الواجبات العينية لا تحتاج الى إذن الوالدين.
و الضمير في قوله «إذنهما» يرجع الى الأبوين.
(٤) يعني و إن لم يكن السفر لطلب العلم واجبا عينيّا مثل تحصيل العقائد أو كان كفائيا بحيث لا يصير واجبا عينيّا فلا يجوز السفر للعلم إلّا مع إذن الأبوين.
(٥) المدين- بصيغة اسم الفاعل- من أدان الرجل: أقرضه. (أقرب الموارد).
و المراد هو صاحب الدين، و هو مبتدأ، و خبره هو قوله «يمنع». يعني أنّ صاحب الدين يجوز له أن يمنع المديون من الجهاد الابتدائي بشرطين:
الأول: اذا كان المديون قادرا لأداء الدين، فلو لم يقدر لا يجوز منعه من الجهاد.
الثاني: مع كون الدين حالّا حين خروج المديون الى الجهاد، فلو كان مؤجّلا لا يجوز منعه أيضا.
(٦) هذا هو الشرط الأول من الشرطين المذكورين.
(٧) و هذا هو الشرط الثاني.