الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - شروط الجهاد الابتدائي
أصله و مجتمعه فيجب حينئذ (١) بغير إذن الإمام أو نائبه.
و يفهم من القيد (٢) كونه كافرا، إذ لا يخشى (٣) من المسلم على الإسلام نفسه و إن كان مبدعا. نعم (٤) لو خافوا على أنفسهم وجب عليهم الدفاع، و لو خيف على بعض المسلمين وجب عليه (٥)، فإن عجز وجب على من يليه مساعدته (٦)، فإن عجز الجميع (٧) وجب على من بعد، و يتأكّد على الأقرب فالأقرب كفاية (٨).
(١) فاذا خيف من هجوم العدوّ على بيضة الإسلام وجب الجهاد بغير إذن الإمام أو نائبه.
(٢) المراد من «القيد» هو قوله «يخشى منه على بيضة الإسلام». يعني أنّ المستفاد من ذلك القيد كون العدوّ المهاجم كافرا.
(٣) تعليل استفادة الكافر من القيد المذكور بأن العدوّ المهاجم إذا لم يكن كافرا لا يخاف منه على أصل الإسلام و لو كان أهل بدعة.
(٤) استدراك من عدم وجوب الجهاد اذا لم يكن العدوّ المهاجم كافرا، بأنه اذا خاف المسلمون على أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم وجب عليهم الجهاد بالمعنى الثالث الذي سمّي بالدفاع، و هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة.
(٥) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى بعض المسلمين. يعني لو خاف البعض منهم على نفسه و ماله و عرضه وجب الدفاع على نفسه.
(٦) بمعنى أنه اذا عجز بعض المسلمين عن الدفاع على نفسه وجب على الذين يمكنهم الدفاع مساعدة العاجز منهم.
(٧) كما اذا عجز الخائف على نفسه و من يليه عن دفع العدوّ المهاجم وجب الدفاع على سائر المسلمين.
(٨) يعني يتأكّد الواجب الكفائي في حقّ الأقرب بالنسبة الى الأبعد على العاجز.