الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - الأقرب احتياجه إلى اللفظ
اللّه (١) العالم بالسرائر، و تردّد المصنّف في الدروس و العلّامة (٢) في المختلف، و رجّح (٣) في غيره الأول.
(و) كذلك الأقرب (انعقاد (٤) التبرّع) به من غير شرط، لما مرّ من
(١) يعني أنّ العقد و العهد في النذر إنما هو بين الناذر و بين اللّه تعالى، و هو عالم بالقلوب و النيات.
(٢) يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس و العلّامة (قدّس سرّه) في كتابه المختلف تردّدا في كفاية النية في انعقاد النذر و عدمها.
لكنّ العلّامة ; رجّح الأول و هو اشتراط اللفظ في صيغة النذر في غير كتابه المختلف، أمّا المصنّف (قدّس سرّه) فقد اختاره في هذا الكتاب بقوله «و الأقرب احتياجه الى اللفظ».
(٣) فاعل قوله «رجّح» مستتر يرجع الى العلّامة. و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى المختلف. و المراد من قوله «الأول» هو القول باشتراط اللفظ في صيغة النذر.
(٤) عطف على قوله «احتياجه الى اللفظ». يعني أنّ الأقرب على الصحّة القول بانعقاد النذر تبرّعا و بلا شرط.
و اعلم أنّ النذر على قسمين:
الأول: النذر المشروط، و هو أن يقول الناذر مثلا: إن رجع ولدي من السفر فللّه عليّ أن أصوم شهرا. و يطلق على هذا النذر بالنذر المجازاتي و المشروط، لاشتماله على الشرط و الجزاء.
الثاني: النذر غير المشروط، و هو النذر الابتدائي، بأن يقول الناذر: للّه عليّ أن أصوم الشهر الفلاني. فإنّه لم يعلّق بشيء، بل التزم بالمنذور بلا عوض، و يسمّى بالنذر التبرّعي.