الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٩ - يجب على الناس الترافع إلى الفقهاء
تجزّي الاجتهاد، أو الأحكام (١) المتعلّقة بما يحتاج إليه من الفتوى و الحكم إن جوّزناه (٢). و مذهب المصنّف جوازه (٣)، و هو قويّ.
[يجب على الناس الترافع إلى الفقهاء]
(و يجب) على الناس (الترافع إليهم) (٤) في ما يحتاجون إليه من الأحكام، فيعصي مؤثر (٥) المخالف
- الفقه، فهي إنّما توجد في أحد أو لا توجد.
و قال بعض العلماء بإمكان التجزّي في الاجتهاد، كما اختاره المصنّف ; في علم الاصول، بأن يقدر على استنباط حكم في باب و لا يقدر على استنباط جميع الأحكام لأنه من متدرّجات الحصول و له مراتب، فيمكن حصوله في المرتبة الاولى ثمّ الثانية ثمّ الثالثة و هكذا، و هذا معنى التجزّي.
ففي المقام يكفي معرفة أحكام القضاء من الأدلّة التفصيلية و لو لم يقدر على أحكام غير القضاء.
و الى هذا الخلاف بين العلماء- في إمكان التجزّي و عدمه- أشار الشارح ; بقوله «بمعنى التهيّؤ لمعرفتها» و هذا بناء على الاجتهاد المطلق كما أشار بالتجزّي في قوله «أو الأحكام المتعلّقة بما يحتاج إليه من الفتوى».
(١) أي المراد من «الأحكام» ليس العموم بل الأحكام المربوطة بما يحتاج إليه عند الفتوى و الحكم بين المتخاصمين.
(٢) الضمير في قوله «جوّزناه» يرجع الى التجزّي.
(٣) خبر لقوله «و مذهب المصنّف». و الضمير في «جوازه» يرجع الى التجزّي.
و الحاصل: إنّ مختار المصنّف ; في الاصول جواز التجزّي في الاجتهاد، و هو ما قوّاه الشارح ; في ذلك.
(٤) يعني يجب على المسلمين أن يرجعوا في مرافعاتهم في زمان الغيبة الى فقهاء الشيعة و لا يجوز ترافعهم عند غيرهم في صورة الإمكان.
(٥) بصيغة اسم الفاعل من باب الإفعال، من آثر يؤثر إيثارا: أي اختاره و فضّله.-