الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٣ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
فألزمه (١) بالدين بامتناعه عن اليمين.
(و الأول (٢) أقرب) لأنّ النكول أعمّ من ثبوت الحقّ (٣) لجواز تركه إجلالا (٤)، و لا دلالة للعامّ (٥) على الخاصّ (٦)، و لما روي (٧) عن النبي ٦ أنه ردّ اليمين على صاحب الحقّ، و للأخبار (٨) الدالّة على ردّ اليمين على المدّعي من غير تفصيل، و لأنّ الحكم (٩) مبنيّ على الاحتياط التامّ، و لا يحصل (١٠) إلّا باليمين. و في هذه الأدلّة نظر (١١) بيّن.
(١) الضميران في قوليه «ألزمه» و «امتناعه» يرجعان الى الأخرس.
(٢) المراد من «الأول» هو ردّ اليمين على المدّعي اذا نكل المنكر عنها.
(٣) فإنّ نكول اليمين أعمّ من ثبوت الحقّ و عدمه.
(٤) مفعول له لقوله «لجواز تركه». يعني لاحتمال ترك المنكر اليمين لتجليل اللّه عزّ و جلّ، فلا يدلّ على ثبوت الحقّ على ذمّته.
(٥) المراد من «العامّ» هو نكول اليمين.
(٦) المراد من «الخاصّ» هو ثبوت الحقّ على ذمّة الناكل، لأنّ النكول يدلّ على الثبوت و على عدم الثبوت كما تقدّم.
(٧) رواه الدار قطني عن ابن عمر. (راجع المغني: ج ١٠ ص ٣٠٠).
(٨) و من الروايات العامّة الخبر المنقول في الوسائل:
عن هشام عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تردّ اليمين على المدّعي. (الوسائل: ج ١٨ ص ١٧٦ ب ٧ من أبواب كيفية الحكم ح ٣).
(٩) و هذا دليل آخر بلزوم ردّ اليمين الى المدّعي بأنّ الحكم على ثبوت المحقّ على ذمّة المنكر مبنيّ على الاحتياط التامّ.
(١٠) أي لا يحصل الاحتياط التامّ إلّا باليمين عن المدّعي بعد نكول المنكر عنها.
(١١) أي أنّ في جميع الأدلّة المذكورة لردّ اليمين بعد نكول المنكر على المدّعى إشكال.-