الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٥ - لو كانت في يد ثالث و صدّق أحدهما صار صاحب اليد
سهامها و هي (١) ثلاثة كضرب (٢) الديّان مع قصور مال المفلس، و كلّ
- اللّه تعالى.
الثانية: لزوم العول و النقص في الفرائض عند العامّة و عدمه عند الخاصّة.
توضيح: اذا ماتت امرأة و لها زوج يطلب النصف ممّا تركته و اختان يطلبان الثلثين منه فإذا فرض ما تركته ستة رءوس شاة فيطلب الزوج منها النصف و هو ثلاث منها و تطلبان الاختان الثلثين و هما أربعة منها فينقص المال عن السهام.
ففي المقام قال العامّة بدخول النقص و هو الواحد على الزوج و الاختين بنسبة سهامهم. و قال الخاصّة بدخول النقص على الاختين، لأنّ الزوج من أهل الفروض التي لا يزيد و لا ينقص بخلاف الاختين، فإنّ الزيادة لو حصلت تكون لهما، و النقص أيضا يدخل عليهما.
و لا يخفى أنّ قوله «يقسّم على طريق العول على حسب سهامها» يراد به العول على مبنى العامّة لا الخاصّة، فإنّهم لا يلتزمون بدخول النقص على الجميع، كما فهمت في المثال المتقدّم.
(١) الضمير يرجع الى السهام. يعني أنها ثلاثة: اثنان منها لمدّعي الكلّ و واحد منها لمدّعي النصف.
(٢) تشبيه لكيفية التقسيم بين المدّعيين بالقسمة بين الغرماء.
فاذا كان لأحد في ذمّة زيد عشرة دنانير و الآخر خمسة دنانير فالمجموع يكون خمسة عشر دينارا، و نسبة العشرة الى الخمسة عشر ثلثان، و نسبة الخمسة إليها ثلث. فلو كان عند المفلس ستة دنانير يأخذ صاحب العشرة أربعة منها و صاحب الخمسة اثنين.
فكذلك المتداعيان في المسألة فيأخذ مدّعي الكلّ الثلثين و مدّعي النصف ثلثا.