الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٣ - لو كانت في يد ثالث و صدّق أحدهما صار صاحب اليد
(و للآخر (١) إحلافهما). و لو أقاما بيّنة فللمستوعب (٢) النصف، و تعارضت البيّنتان في الآخر، فيحكم للأعدل (٣) فالأكثر فالقرعة، و يقضى لمن خرج بيمينه (٤)، فإن امتنع حلف الآخر، فإن نكلا (٥) قسّم بينهما، فللمستوعب ثلاثة أرباع (٦) و للآخر (٧) الربع، و قيل: (٨) يقسّم على ثلاثة، فلمدّعي الكلّ اثنان، و لمدّعي النصف واحد، لأنّ المنازعة
(١) أي الذي لم يصدّقه من كانت العين في يده يحلف المصدّق و المصدّق.
و الضمير في قوله «إحلافهما» يرجع الى ثالث و أحدهما.
(٢) المراد من «المستوعب» هو الذي يدّعي الجميع، فإذا أقام مدّعي الجميع و مدّعي النصف البيّنة اعطي نصف العين لمدّعي الجميع لعدم التنازع بالنسبة إليه، و تتعارض البيّنتان في النصف الباقي.
(٣) فيأتي فيه ما تقدّم من ترجيح الأعدل و الأكثر ثمّ القرعة اذا تساويا من جميع الجهات.
(٤) قد تقدّم إطلاق المصنّف ; في الحكم لمن خرج اسمه بالقرعة بلا تقييده باليمين.
و نقل الشارح ; قوله عن كتابه الدروس بلزوم القرعة.
(٥) كما اذا امتنع مدّعي النصف و الكلّ عن اليمين فيحكم حينئذ بالتقسيم بينهما.
(٦) أي لمن ادّعى الجميع يعطى ثلاثة أرباع العين، و لمن ادّعى النصف يعطى ربع العين، لأنّ النصف منها لم يكن مورد نزاع، بل تسالما لكونه متعلّقا بمدّعي الجميع، فيبقى نزاعهما في النصف الباقي فينصّف، و ذلك ربع الجميع.
(٧) المراد من «الآخر» هو الذي يدّعي النصف.
(٨) أي القول الآخر في المسألة تقسيم المال على ثلاثة أقسام، فيعطى لمدّعي الجميع اثنان و لمدّعي النصف واحد.