الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - الإقرار يمضي على المقرّ مع الكمال
القولين. و لو شهدت البيّنة بالإعسار في القسم الثاني (١) فأولى بعدم اليمين، و على تقدير كون الدعوى ليست مالا (٢) (و حلف) على الإعسار (ترك) إلى أن يقدر، و لا يكلّف التكسّب في المشهور (٣)، و إن وجب عليه السعي على وفاء الدين.
(و إلّا) يتّفق ذلك (٤) بأن لم يقم بيّنة، و لا صادقه الغريم مطلقا (٥)، و لا حلف حيث (٦) لا يكون أصل الدعوى مالا (حبس) و بحث عن باطن
(١) المراد من «القسم الثاني» هو قوله «أو كان أصل الدعوى بغير مال». يعني اذا قلنا بعدم توقّف ثبوت الإعسار في صورة كون الدعوى مالا فيقال به في صورة كون الدعوى بغير مال بطريق أولى.
(٢) يعني اذا كانت الدعوى بغير مال مثل الجناية أو إتلاف مال كما تقدّم و أقرّ به المدّعى عليه و ادّعى الإعسار و ثبت إعساره بادّعائه بلا بيّنة و لا تصديق الغريم و حلف على إعساره قضى الحاكم بتركه الى أن يقدر من الأداء.
(٣) قال المشهور من العلماء بعدم وجوب كسبه لأداء ما حكم عليه، لكن يجب عليه السعي لأداء دينه و لو بغير تكسّب.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو صدق المدّعي للإعسار.
(٥) سواء كان أصل الدعوى مالا أو غيره.
(٦) يعني لم يحلف في صورة كون الدعوى غير مال.
و قد تقدّم أنه اذا كانت الدعوى غير مال و ادّعى الإعسار فإنّه لا يحتاج الى إقامة البيّنة و لا بتصديق الغريم، بل يثبت بقوله و حلفه بالإعسار. فإذا لم يحلف بما ادّعاه من الإعسار بعد إقراره بما يدّعي المدّعي من الجناية الموجبة للمال عليه أو إتلاف مال يوجب إعطاء قيمته أو مثله فحينئذ يحكم الحاكم بحبسه ثمّ يتفحّص عن حاله و حتّى يعلم كونه معسرا أم لا.