الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٩ - الإقرار يمضي على المقرّ مع الكمال
(أو بتصديق (١) خصمه) له على الإعسار، (أو كان أصل الدعوى بغير مال) (٢) بل جناية أوجبت مالا أو إتلافا (٣) فإنّه حينئذ يقبل قوله فيه (٤) لأصالة عدم المال، بخلاف (٥) ما إذا كان أصل الدعوى مالا، فإنّ أصالة بقائه تمنع من قبول قوله (٦) و إنّما يثبت (٧) إعساره بأحد الأمرين: البيّنة، أو تصديق الغريم. و ظاهره (٨) أنه لا يتوقّف مع البيّنة على اليمين و هو أجود
(١) عطف على قوله «ببيّنة». يعني يثبت صدق المدّعى عليه في إعساره بتصديق خصمه. و المراد من «الخصم» هو المدّعي.
(٢) يعني يصدّق قوله في الإعسار أيضا في صورة كون أصل الدعوى بغير مال، كما اذا كانت الدعوى إيجاد جنايته خطأ توجب الدية.
(٣) كما اذا كانت دعوى المدّعى عليه بإتلاف مال.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الإعسار، و في قوله «قوله» يرجع الى المدّعى عليه. يعني اذا كانت الدعوى جناية أو إتلاف مال يقبل قول مدّع الإعسار لأصالة عدم المال له.
(٥) يعني بخلاف كون أصل الدعوى مالا، بأن يدّعي المدّعي بأنه سرق أو أخذ منه مالا و أقرّ به المنكر ثمّ ادّعى الإعسار، فحينئذ لا يقبل قوله لأصالة بقاء المال الذي أقرّ بأخذه منه.
(٦) الضمير في قوله «قوله» يرجع الى المدّعى عليه الذي يدّعى الإعسار.
(٧) هذه مقدّمة لبيان القولين في توقّف ثبوت ادّعاء الإعسار عند ثبوته بالبيّنة أو تصديق الغريم الى اليمين.
و لا يخفى أنّ ثبوته بهما إنّما هو في صورة كون الدعوى مالا كما تقدّم.
(٨) الضمير في قوله «ظاهره» يرجع الى قول المصنّف ;. يعني أنّ ظاهر عبارته يقتضي عدم توقّف الثبوت على اليمين، لأنّ المصنّف ; أطلق في قوله «ثبت صدقه ببيّنة ... أو بتصديق خصمه» و يذكر التوقّف باليمين.