شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧٠ - و لو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة،
و في رواية معاوية في محرم نظر إلى غير أهله، «عليه دم» [١].
و في صحيح زرارة: «عليه بدنة أو بقرة، و إن لم يجد فشاة» [٢].
و لا يخفى أنّ الأمر يدور بين رفع اليد عن الإطلاق في الأخيرين، و حمل التفصيل على الفضيلة، أو تقييده بالمفصل بين الأمور الثلاثة، و انّ التخيير الثاني أيضا محمول على الترديد في فرض وجود أحد الموضوعين، وجهان، لا يبعد ترجيح الثاني، لضعف الإطلاقات، خصوصا إطلاق الدم، لقوة كونه في مقام الإهمال من هذه الجهة، كما لا يخفى.
ثم انّ ذيل الرواية الأخيرة ظاهر في كون عنوان الموضوع هو الفقير غير الواجد، بخلاف الاولى حيث أخذ العنوان فيه الفقر. فالأمر يدور بين حمل عنوان الفقير عليه تنزيلا، للإطلاق على الغالب، أو حمل عدم الوجدان على الفقير بعين هذا الوجه. و حيث لا ترجيح، مع الجزم بوحدة المناط لمثل هذا الحكم، يسقطان عن ظهورهما في الفقر أو مجرد عدم الوجدان، فالمرجع في غير المجمع هو الأصل، لأنه من باب العلم الإجمالي بين شخصين، فلا يكون منجزا للحكم في واحد منهما.
هذا، لكن الإنصاف أن التعبير باليسار في رواية البدنة كناية عن التمكن من تحصيلها لا الغناء و لو لا يتمكن، فينزل الفقير في ذيله على من لا يسار له، فيصير تمام المدار على الوجدان و عدمه، كما عن المصنف و جماعة.
و في الشرائع جعل العنوان الموسر و المعسر، و هو أيضا يساوق ما في المتن، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٣ باب ١٦ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢ باب ١٦ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.