شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٦ - و لو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت
نعم لو قلنا بالفساد رأسا، كان لما أفيد من انصراف دليل الارتباط عن المقام وجه، لكن أتى لنا بإثباته، و اللّٰه العالم.
ثم في جملة من النصوص: «و عليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، فيخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّٰه، فيحرم منه و يعتمر» [١].
و في نص آخر: «يقيم إلى الشهر الآتي فيعتمر» [٢]، و لازمة إتمام هذه العمرة مقدمة لإحرام جديد، بناء على فسادها، و إلّا فيجب إتمامها صحيحة.
ثم في وجوب العمرة في خصوص الشهر الآتي متصلا بهذا الشهر نظر، من ظهور الخبر الثاني، و من إطلاق الأول لو لا ظهور الفاء في التعقيب بالاتصال.
و مع الإجمال فرضا يرجع الشك إلى الأقل و الأكثر، للشك في التقييد بالشهر الأول.
نعم لو علم بتقييده بشهر مردد بين الأول أو أحد الشهور بنحو التخيير، كانت المسألة من صغريات مسألة التعيين و التخيير، و الأصل فيها التعيين كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ مقتضى إطلاق الأمر بالإعادة، كفاية أول وجود الطبيعة في امتثال الأمر بالإعادة، عن قبل إفساد حجه أو عمرته.
و حينئذ فلو أفسد حجة المعاد أيضا، تجزئه حجة واحدة صحيحة بعده،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨ باب ١٢ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨ باب ١٢ من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث ١.