شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٥ - و لا حد للجزية بل بحسب ما يراه الامام
الأراضي، من حيث الزراعة و تحديدها بمقدار مخصوص، محمول على ما رأوه مصلحة في ذلك الحين، و إلّا فليس فيها شيء موظف، على وجه لا ينبغي أن يتجاوز عنه في طرفيه الأقل و الأكثر، كما هو صريح النص السابق.
و لا تؤخذ الجزية عن الصبيان و المجانين و البله و النساء بلا اشكال ظاهرا نصا و فتوى، و في النص التصريح برفع الجزية عمن يحرم قتله من النساء و الولدان [١]. و في آخر: «جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه و لا من المغلوب على عقله» [٢]. و لعل المراد من المعتوه- كما في الجواهر [٣]- الأبله الضعيف العقل، المعبّر عنه بالأحمق الذي كان أدون من السفيه الشرعي.
ثم إنّ المستفاد من النص السابق: كون وضع الجزية دائرا مدار جواز قتلهم و عدمه، و لازمة وضع الجزية عن المقعد و الأعمى و الشيخ الفاني و الصغار من الولدان، و في ذيله: «فمن ذلك رفعت عنهم الجزية»، و لازمة اشتراط وضعه عنهم بعدم دخولهم في الحرب، و إلّا فيجوز قتلهم فتوضع عليهم الجزية أيضا.
و إلى هذا التفصيل ذهب بعضهم كما في الجواهر [٤]، و حكي عن الإسكافي أيضا.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤٧ باب ١٨ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٠٠ باب ٥١ من أبواب جهاد العدو حديث ١.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ٢٣٧.
[٤] جواهر الكلام ٢١: ٢٣٦.