شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٤ - فإذا بلغ الهدي محله و هو منى إن كان حاجا، و مكة إن كان معتمرا، قصّر و أحل
و المشهور طرحوا الطائفة الأخيرة و أخذوا بالطائفة الاولى، و لعل الإسكافي جمع بينهما بالحمل على التخيير، كما انّ سلارا يمكن مصيره إلى الجمع بين الطائفتين، بشهادة المرسلة المحكية، عن المفيد، المشتملة على التفصيل بين حجة الإسلام و التطوع [١]، و انّ إحلال الحسين ٧ محمول على تطوعه في الحج، بقرينة المرسلة. فتبقى بقية المطلقات على حجيتها في وجوب البعث في حجة الإسلام.
و هذا الجمع أقوى الجموع لو تم سند المرسلة، و إلّا فمقتضى الجمع بين الطائفتين في نفسهما هو التخيير، لو تم سند الأخيرة. و لكن مع وهنها بمخالفة المشهور يتعين الأخذ بالأولى، كما لا يخفى.
ثم انّ مقتضى الإطلاق في المقام كباب الصد، عدم احتياج الإحلال- بعد بلوغ الهدي و ذبحه- إلى النية. هذا كله أيضا إذا لم يكن سائقا، و إلّا اقتصر على هدي السياق، لما في صريح النص من قوله: «القارن يحصر و قد قال و اشترط» [٢] الى آخره. و اشتماله على شرط الإحلال غير ضائر، بعد الجزم بعدم الفصل بينهما من تلك الجهة، مضافا إلى الإطلاقات السابقة، كما لا يخفى على من لاحظ إطلاق كلمات الأصحاب أيضا.
فإذا بلغ الهدي محله و هو منى إن كان حاجا، و مكة إن كان معتمرا، قصّر و أحل
و لقد صرّح بالمحل المزبور في موثق زرعة [٣]. و عليه أيضا تحمل بقية المطلقات، لمعهوديته عند سياق الهدي، كما هو الشأن للقارن
[١] المقنعة: ٦٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧ باب ٣ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٦ باب ٢ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٢.