شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٥ - فإذا بلغ الهدي محله و هو منى إن كان حاجا، و مكة إن كان معتمرا، قصّر و أحل
أيضا، كما انّ زمانه في الحج يوم النحر كما تقدّم في نص ابن عمار.
و لا وقت له في العمرة، للإطلاقات، خصوصا مع عدم تعرض نص ابن عمار له في قبال الحج، المعيّن نحره في يوم العيد. و يمكن الالتزام بجواز التأخير إلى آخر أيام التشريق، بناء على ما عرفت من جواز التأخير.
و في الجواهر: يمكن ارادة ذلك من يوم النحر [١]، و هو بعيد.
و عليه فيحتاج اجراء حكم الهدي في كلية الحج. إلى مناط يجري في سياقه للإحلال، فإن تم إجماع على وحدة الزمانين فهو، و إلّا فللنظر فيه مجال.
لو لا دعوى انصراف بلوغ الهدي محله في الآية و الكلمات، و معهودية زمان الذبح، الذي يكون في بعث الهدي اشارة إليه، إلى زمان كان متعارفا في الاجتزاء بذبح هديه، و هو ليس أيام التشريق، و اللّٰه العالم.
ثم انّ في حكم إرسال الهدي بنفسه، إرسال قيمته عند عدمه، ليشتري بها الهدي فيذبح في محله. و يدل عليه ما في ذيل نص زرارة الآتية من قوله:
«أ رأيت إن ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه» [٢]. و حيث انه لا إطلاق فيه على وجه يزاحم إطلاق إرسال نفس الهدي، فالمتيقن منه صورة عدم تمكنه من نفسه، كما لا يخفى.
و أيضا نقول: إنه لا إشكال في احتياج الإحلال في المقام، علاوة على الإرسال المزبور، الى التقصير. و في جملة من النصوص: التصريح به، و في الكلمات أيضا ظهور إطباقهم فيه، و به يمتاز المحصور عن المصدود.
[١] جواهر الكلام ٢٠: ١٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤ باب ١ من أبواب الإحصار و الصد حديث ٥.