شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣ - (الأول) (في كفارة الصيد،
[الجزء الرابع]
[تتمة كتاب الحج]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الباب الخامس في كفارات الإحرام
و فيه فصلان:
(الأول): (في كفارة الصيد،
و هو الحيوان المحلّل الممتنع في البر) بالأصالة، لانصراف الدليل إليه، فلا اعتبار بحصول أحد العنوانين عرضا.
و لئن شك في ذلك حكماً، فمقتضى عموم الدواب حرمته، و مع الشبهة الموضوعية يحكم بالحلية.
و في مورد الحكم بالحلية- و لو بالأصل- لا كفارة، للأصل أيضا.
و أما في مورد الحكم بالحرمة، فمع إحراز عنوان الصيدية، فمقتضى عمومات الملازمة- كما سيأتي- وجوبها. و مع عدم إحرازها، ففي الحكم بوجوبها اشكال، لو لا دعوى عدم الفصل بين الصيد و غيره في ذلك، فتأمل.
و على أي حال تختص الحرمة و الكفارة بالبري، و قد تقدّم انه يجوز صيد البحر، و هو ما يبيض و يفرخ فيه و إن كان تعيّشه في غيره، كما انّ المدار في البري عكسه.
و في اعتبار كونه محلّلا في صدق الصيدية نظر واضح.
و قد يتوهم دخله في حرمته، من جهة استفادة الملازمة بين الحرمة