شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٧ - (الأول) (في كفارة الصيد،
سندا، لاعراضهم عنها، مع عدم صلاحية عمل المحقق وحده لجبرها.
و حينئذ فالأمر يدور بين الأخذ بقاعدة الملازمة و الالتزام بثبوت الكفارة مطلقا في الأسد و غيره، و بين الأخذ بمقتضى الأصل بعد طرح هذا النص، و المصير إلى عدمها مطلقا، كما هو منسوب إلى المشهور، و اللّٰه العالم.
و أيضا لا حرمة و لا كفارة في قتل الحدأة و الغراب بجميع أقسامه.
أما عدم الحرمة فلصحيحة الحلبي من قوله: «و يرجم الغراب و الحدأة رجما» [١] و ظاهره جواز رميه و إن أفضى إلى قتله، و في التعدّي إلى القتل بغير الرمي وجه. و به ترفع اليد عن عموم: «اجتنب في إحرامك صيد البر كله» [٢]، و عموم «إذا فاتق اللّٰه في قتل الدواب كلها» [٣]، و أمثالهما.
و أما عدم الكفارة فللأصل، و لو لم نقل بالملازمة في طرف الحلية، كما لا يخفى.
ثم انّ في الشرائع: يجوز شراء القماري و الدباسي، و إخراجهما من مكة، للنص المشتمل على قوله: «لا أحب أن يخرج منهما شيء» [٤]، أي من مكة و المدينة، كما هو مورد سؤال الشراء و الإخراج، و ظاهره الكراهة.
و في قباله جملة روايات ظاهرة في حرمة الإخراج في كل طير [٥].
و في الجواهر حمل النواهي في خصوص القماري على الكراهة [٦]، و يتعدّى
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧ باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٧٥ باب ١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٦٦ باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٤ باب ١٤ من أبواب كفارات الصيد حديث ٣، شرائع الإسلام ١: ٢٨٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٤ باب ١٤ من أبواب كفارات الصيد.
[٦] جواهر الكلام ١٨: ١٨٦.