شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤ - (الأول) (في كفارة الصيد،
و الكفارة من الآية في قوله: فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [١]، و الرواية المشتملة على النهي على الدلالة عليه و استحالة، معلّلا بأن فيه الفداء [٢].
و في آخر: «لا يدل على الصيد، فإن دل فعليه الفداء [٣]»، بضميمة عدم ثبوت الفداء في المحرم.
و فيه، انّ مجرد تخصيص دليل الفداء بالمحلل- على فرض تسليمه- لا يقتضي تخصيص دليل الحرمة، من إطلاق الآية و الرواية به، خصوصا مع جملة من النصوص الدالة على حرمة السباع ما لم يردك.
بل و عموم «اجتنب في إحرامك صيد البر كلّه» [٤]، و عموم «إذا أحرمت فاتق الدواب كلها إلّا العقرب و أمثالها» [٥] على ما هو مضمون النص، بل و ثبوت الحرمة و الكفارة في بعض المحرمات، الظاهر كونها من مصاديق الصيد المحرم، لا من جهة عناوينها الخاصة، قبال الصيد كما توهم.
بل من ذلك ربما يستفاد منع الكلية في عدم الكفارة في المحرمات، فلا تجدي قاعدة الملازمة في المقام شيئا، بل مقتضى الأصل ثبوتها في ما يحرم على المحرم، محلا كان أو محرما، إلّا ما خرج.
و هكذا يجوز صيد الدجاج الحبشي، لدعوى الإجماعات، بل في بعض نصوصها: «انه ليس من الصيد» [٦]، و لازمة تحكيمه على حرمة
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٨ باب ١٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٨ باب ١٧ من أبواب كفارات الصيد حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٧٥ باب ١ من أبواب الإحرام حديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٦٥ باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٤ باب ٤٠ من أبواب كفارات الصيد حديث ١.