شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢١ - الثاني من الواجبات في منى على المتمتع الذبح،
كان وافيا بتمام مراتب المبدل، و لو كان في ظرف الاضطرار جائزا له.
و من ذلك نقول بأنّ الأجزاء في أمثال المقام، على فرض ثبوته لا بد أن يكون من باب تفويت محل التدارك، لا من باب الوفاء بتمام المصلحة المتداركة. و لا ينافي ذلك أيضا جواز اقدامه بالفعل الاضطراري، حتى مع علمه بطروء الاختيار في الوقت، على القول به، لإمكان قيام مصلحة في ترخيص التفويت لما زاد بتعجيله. غاية الأمر كل ذلك يحتاج إلى دليل واف بإطلاقه لجميع المراحل.
و لقد أشرنا في بعض مسائل الصلاة، إلى أن بناء الأصحاب في كلية الصلوات الاضطرارية، بل و كذلك في الصوم، على الأجزاء و عدم وجوب القضاء بعود التمكن. و لا يبعد دعوى إلحاق باب الحج أيضا بهما من تلك الجهة.
و لعل نظرهم إلى استفادتهم من إطلاقات الأوامر الاضطرارية الواردة في المواقع الخاصة، كونها في مقام بيان الوظيفة المسقطة لما في عهدة المكلف من التكليف، فتدبر في أمثال المقام.
ثم انّ للرمي أحكاما أخر ستجيء عند الرجوع إلى منى بعد الطواف و السعي، و سنعرضها عند كلام المصنف إن شاء اللّٰه.
الثاني من الواجبات في منى على المتمتع: الذبح،
و يجب الرمي ثم الذبح مرتبا كترتب الحلق على الذبح أيضا، بلا إشكال في أصل الوجوب.
أمّا الوجوب فلنص سعيد الأعرج، المشتمل على قوله: «من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، و إن تمتع في غير أشهر الحج ثم تجاوز مكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم [١].
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٩٥ باب ١٠ من أبواب أقسام الحج حديث ١.