شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٥ - و لو زاد على السبع عمدا بطل لا سهوا
بجعله كناية عن عدم احتسابه من السبع، فلا ينافي احتسابه من السبع الآخر.
نعم ربما يعارض مع الأمر بطرح السبعة الزائدة، لو لا دعوى أنّ السبعة الزائدة بقصد الأمر بالطواف جهلا، لا يقتضي صحته، لعدم تقربه بشخص امره، فلا يزاحم مع النص الآخر الآمر بإتمام الستة، و لو من جهة الاكتفاء في تقربه بالأمر في إتمامه لإتمامه.
و على أي حال حكى بناء الأصحاب على طبق الإتمام ستا نفلا، لحصول الامتثال بالأول جزما، لعدم إضرار قصد الزيادة في حال السهو بتاتا، فلا يكون الأمر به إلّا ندبا، بعد الجزم بعدم السعيين عليه.
و اشكال الرياض [١] و الحدائق [٢]- بعدم صحة الثاني، و لزوم طرحه لكون البدأة فيه من المروة، بقول الجواهر [٣]- اجتهاد في قبال النص المعمول به لدى الأصحاب.
نعم في نص آخر في من طاف على تسعة أشواط، قال: «فليسع على واحد و ليطرح ثمانية، و إن كان على الثمانية فليطرحها و يستأنف السعي» [٤].
و ظاهره بطلان السبعة الأولى بالزيادة، بل و بطلان الزيادة معها أيضا، و لا بد من حمله على فرض العمد.
و لكن في الفرق بين الثامنة و التاسعة في الاعتداد بالثانية دون الأولى إشكال، بأنه إن كان من جهة الإخلال بالقربة، فليكن كذلك في التاسعة.
و إلّا فلا وجه لطرح الثمانية أيضا، فيتمه سبعا بعد بطلان الأولى بالزيادة.
[١] رياض المسائل ١: ٤٢٣.
[٢] الحدائق الناضرة ١٦: ٢٧٩.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٤٣١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٧ باب ١٢ من أبواب السعي حديث ١.