شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٣ - و يستحب فيه الطهارة،
السعي، يعني أوله و آخره، أو طرفي السعي قبل المنارتين و بعدهما.
و الهرولة من المنارة إلى زقاق العطارين، فإنه من وادي محسر كما قيل، و لما في حسن معاوية من الأمر بملاء فروجه من المنارة إلى الأخرى [١]، و في نص آخر: من زقاق إلى زقاق [٢]. و ضعّفه في الجواهر بمخالفة المشهور [٣]، و الأمر فيه سهل بعد استحبابه و التسامح فيه.
و يستحب أيضا الدعاء، و السعي ماشيا، لأن أفضل الأعمال أحمزها، و إلّا فلا بأس به راكبا بأي وجه، كما في حسنة معاوية [٤]، فراجع.
و لا بأس بأن يجلس في خلال السعي للراحة أينما كان، لما في صحيح الحلبي من التصريح بجواز الجلوس على الصفا، أو على المروة، أو بينهما [٥].
و هو ركن يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا، كما هو الشأن في الطواف كما تقدّم. و الأصل في ذلك ما في صحيح معاوية: في رجل ترك السعي متعمدا، قال: «عليه الحج من قابل» [٦]. و إطلاقه يشمل ترك السعي في العمرة المتمتع بها أيضا، فيتعدّى إلى المفردة منها أيضا، بعدم الفصل.
كما أن هذا الإطلاق يشمل حجه بأقسامه، و المدار في صدق تركه، مثل ترك الطواف، بخروج ذي الحجة، لما عرفت من بقاء وقتهما إلى آخره. و مع بقاء الوقت يعود إليه بنفسه، و مع التعذر يستنيب، بناء على شمول فحوى الاستنابة لمثل الفرض أيضا. و لكن لم أر في الكلمات من تعرّض له، لا في
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢١ باب ٦ من أبواب السعي حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٢ باب ٦ من أبواب السعي حديث ٤.
[٣] جواهر الكلام ١٩: ٤١٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣ باب ١٧ من أبواب السعي حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٦ باب ٢٠ من أبواب السعي حديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣ باب ٧ من أبواب السعي حديث ١.