مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٩ - القائلون بعدم الاشتراط وأدلّتهم
وقال العلاّمة في المنتهى: «ويستحبّ أن يؤذّن قائماً ويتأكّد في الإقامة، وهو قول أهل العلم»[١].
ويؤيّده ورود الرخصة بالإقامة ماشياً إلى الصلاة[٢]، والمنع من الأذان جالساً[٣]، واقترانه بالمنع من الإقامة كذلك في بعض الأخبار[٤]; فإنّ الظاهر اتحّاد الوجه في جميع ذلك.
ومنها: قوله ٧: «الصلاة تحريمها التكبير»[٥]; فإنّ ظاهره عدم تحريم شيء من محرّمات الصلاة قبل تكبيرة الإحرام، فلا يحرم الكلام حال الإقامة، ولا الاستدبار، ولا المشي، ولا القعود، ولا فعل المنافي مطلقاً.
وقد يقال: من الجائز أن يكون هذه الأُمور محرّمة حال الإقامة، ثمّ تُحلّ بعدها وتُحرّم بتكبيرة الإحرام، فيصحّ قوله: «تحريمها التكبير»; فإنّه قد حرّم به ما حلّ قبله، ولو بزمان يسير، أو أنّ المعنى أنّ التكبير قد حرّم به مجموع ما يحرم في الصلاة،
[١]. منتهى المطلب ٤ : ٤٠٢ .
[٢]. في ما رواه الشيخ في التهذيب ٢ : ٣٠٥ / ١١٢٥ ، الزيادات في باب الأذان والإقامة ، الحديث ٢٧ ، وفيه : « فأُقيم وأنا ماش ، قال : نعم ، ماش إلى الصلاة » ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٣ ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٣، الحديث ٩ .
[٣]. في ما رواه الشيخ في التهذيب ٢ : ٦١ / ١٩٩ ، باب الأذان والإقامة ، الحديث ٣٩ ، وفيه : « لايؤذّن جالساً إلاّ راكب أو مريض » ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٤ ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٣، الحديث ١١ .
[٤]. في ما رواه الشيخ في التهذيب ٢ : ٦١ / ١٩٥ ، باب الأذان والإقامة ، الحديث ٣٥ ، وفيه : « يؤذّن الرجل وهو جالس ولا يقيم إلاّ وهو قائم » ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٢ ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٣ ، الحديث ٦ .
و روى مثله الحميري في قرب الإسناد : ٣٦٠ ، الحديث ١٢٨٩ ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٥، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٣، الحديث ١٤ .
[٥]. الكافي ٣ : ٦٩ ، باب النوادر من كتاب الطهارة ، الحديث ٢ ، وفيه : « افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير » ، وسائل الشيعة ٦ : ١١ ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب ١، الحديث ١٠ .