مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٨ - القائلون بعدم الاشتراط وأدلّتهم
المقيم في صلاة[١]، وأنّه إذا قام[٢] أقام مُتهيّئاً للصلاة[٣]. وقد اقترن حكم الطهارة في جملة منها بحكم الجلوس وغيره في حديث واحد[٤]، وحينئذ فإمّا أن يكون المراد التحريم في الجميع، أو الكراهة في الجميع; فإنّها[٥] متقاربة في الكثرة والدلالة والاعتبار والصحّة، ولا سبيل إلى الأوّل; فإنّ من جملة ذلك: الكلام، والأخبار فيه مختلفة[٦]، وطريق الجمع بينها حمل ما تضمّن النهي عنه على الكراهة.
ومنه الجلوس، والركوب، والمشي، ويجمعها تعيين القيام، والقول بوجوبه في الإقامة نادر جدّاً; فإنّ القائل به الشيخان في ظاهر المقنعة[٧] والنهاية [٨]، وابن الجنيد[٩]، وقد رجع عنه الشيخ في سائر كتبه[١٠]، فانحصر في ابن الجنيد وظاهر المفيد.
وقد قال المحقّق في المعتبر: «ويكره أن يكون ماشياً أو راكباً، ويتأكّد في الإقامة، وعليه علماؤنا»[١١].
[١]. كما في رواية الشيباني المتقدّمة في الصفحة ٣٤ . وانظر : الكافي ٣ : ٣٠٦ ، باب بدء الأذان والإقامة و ... ، الحديث ٢١ ، وفيه : « فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة » ، وسائل الشيعة ٥ : ٤٠٤ ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٣، الحديث ١٢ .
[٢]. «قام» لم يرد في «د» و «ن» .
[٣]. كما في صحيحة زرارة المتقدّمة في الصفحة ٣١ .
[٤]. كما في رواية سليمان بن صالح المتقدّمة في الصفحة ٣٣ .
[٥]. أي : الأخبار الواردة في المقام .
[٦]. راجع : وسائل الشيعة ٥ : ٣٩٣ ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ، الباب ١٠ .
[٧]. المقنعة : ٩٩ .
[٨]. النهاية : ٦٦ ، قال فيه : « ولا يقيم إلاّ وهو قائم مع الاختيار » .
[٩]. نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ٣ : ٢٣٤ .
[١٠]. كما في مصباح المتهجّد : ٢٧ .
[١١]. المعتبر ٢ : ١٢٨ .