لوامع صاحبقرانی مشهور به شرح فقیه - علامه مجلسی - الصفحة ١٨٣ - حج ابراهيم
٧ وحده فلمّا كان من قابل اذن اللَّه عزّ و جلّ لإبراهيم فى الحجّ و بناء الكعبة و كانت العرب تحجّ البيت و كان ردما الّا انّ قواعده معروفة و كان اسماعيل (ع) لمّا صدر النّاس جمع الحجارة و طرحها فى جوف الكعبة فلمّا قدم ابراهيم كشف هو و اسماعيل عنها فاذا هو حجر واحد احمر فاوحى اللَّه عزّ و جلّ اليه ضع بناها عليه و انزل عليه اربعة املاك فلمّا همّ ببنائه قعد على ركن ثمّ نادى هلمّ إلى الحجّ فلو ناداهم هلمّوا إلى الحجّ لم يحجّ الّا من كان يومئذ انسيّا مخلوقا و لكنّه نادى هلمّ إلى الحجّ فلبّى النّاس فى اصلاب الرّجال و ارحام النّساء لبّيك داعى اللَّه لبّيك داعى اللَّه فمن لبّى مرّة حجّ حجّة و من لبّى عشرا حجّ عشر حجج و من لم يلبّ لم يحجّ و كان ابراهيم و اسماعيل يضعان الحجارة و يرفعان بها لقواعد و الملائكة يناولونهما حتّى تمّت اثنى عشر ذراعا فلمّا انتهى إلى موضع الحجر ناداه ابو قبيس انّ لك عندى وديعة فاعطاه الحجر فوضعه موضعه و هيّأ له بابين بابا يدخل منه و بابا يخرج منه و جعلا عليه عتبا و شريجا من جريد على ابوابها و كانت الكعبة عريانة فصدر ابراهيم و قد سوّى البيت فاقام اسماعيل فتزوّج اسماعيل امرأة من العمالقة و خلّى سبيلها و تزوّج اخرى حميريّة و كانت عاقلة فتامّلت بابى البيت فقالت لإسماعيل هلّا نعلّق على هذين البابين سترين سترا من هاهنا و سترا من هاهنا فقال لها نعم فعملت للبيت سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلّقهما اسماعيل على البابين فاعجبها ذلك فقالت فهلّا احوك للكعبة ثيابا تسترها كلّها فانّ هذه الاحجار سمجة فقال لها اسماعيل بلى قال فاسرعت فى ذلك و بعثت إلى قومها تستغزلهم و انّما وقع استغزال النّساء بعضهنّ من بعض لذلك فكلّما فرغت من شقّة