لوامع صاحبقرانی مشهور به شرح فقیه - علامه مجلسی - الصفحة ٢٤٥ - داستان ابن ابى العوجاء
صلوات اللَّه عليهما فجلس اليه فى جماعة من نظرائه ثمّ قال له انّ المجالس امانات و لا بدّ لكلّ من كان به سعال ان يسعل أ فتأذن لي فى الكلام فقال تكلّم فقال إلى كم تدوسون هذا البيدر و تلوذون بهذا الحجر و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطّوب و المدر و تهرولون حوله هرولة البعير اذا نفر من فكّر فى هذا او قدر علم انّ هذا فعل اسّسه غير حكيم و لا ذى نظر فقل فانّك رأس هذا الامر و سنامه و ابوك اسّه و نظامه.
فقال ابو عبد اللَّه صلوات اللَّه عليه انّ من اضلّه اللَّه و اعمى قلبه استوخم الحقّ فلم يستعذبه و صار الشّيطان وليّه يورده منا هل الهلكة ثمّ لا يصدره و هذا بيت استعبد اللَّه به خلقه ليختبر طاعتهم فى اتيانه فحثّهم على تعظيمه و زيارته و جعله محلّ أنبيائه و قبلة للمصلّين له فهو شعبة من رضوانه و طريق يؤدّى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال و مجتمع العظمة و الجلال خلقه اللَّه قبل دحو الارض بألفي عام و احقّ من اطيع فيما امر و انتهى عمّا نهى عنه و زجر: اللَّه المنشئ للأرواح و الصّور فقال ابن ابى العوجاء ذكرت يا ابا عبد اللَّه فاحلت على غائب فقال أبو عبد اللَّه ٧ ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد و إليهم اقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يرى اشخاصهم و يعلم اسرارهم و انّما المخلوق الّذى اذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان و خلا منه مكان فلا يدرى فى المكان الّذى صار اليه ما حدث فى المكان الّذى كان فيه فامّا اللَّه العظيم الشّأن الملك الدّيّان فانّه لا يخلو منه مكان و لا يشتغل به مكان و لا يكون إلى مكان اقرب منه إلى مكان و الّذى بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة و أيّده بنصره و اختار لتبليغ