الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٠ - شرح بعض الفاظ الاحاديث
و ما في رواية عبيدة السّابوريّ، عنه ٧ قال: قلت: متى هي؟ قال: «ما بين نصف اللّيل إلى الثّلث الباقي»[١].
و ما تضمّنه الحديث الثّالث من نهيه ٧ عن صلاة الوتر بعد الفجر، لعلّ المراد به النّهي عن اتّخاذ ذلك عادة، و فعله من دون عذر.
و المراد بالفجر: الفجر الثّاني، كما يستفاد من الحديث الرّابع، و يؤيّده رواية زرارة أنّ رجلا سأل أمير المؤمنين ٧ عن الوتر أوّل اللّيل، فلم يجبه، فلمّا كان بين الصّبحين خرج أمير المؤمنين ٧ إلى المسجد، فنادى: «أين السّائل عن الوتر؟ ثلاث مرّات، نعم ساعة الوتر هذه»، ثمّ قام فأوتر[٢].
و حكمه ٧ بأنّ أفضل ساعات اللّيل الثّلث الأخير لا ينافي ما تقدّم من أنّها السّدس الرّابع؛ لاحتمال أن يكون الثّلث الأخير أفضل الأوقات لصلاة اللّيل، و كون السّدس الرّابع أفضل في نفسه من سائر أجزاء اللّيل.
و قوله ٧: «إنّ أبي ربّما أوتر بعد ما انفجر الصّبح» المراد به الصّبح الثّاني، و هو محمول على ما إذا كان هناك عذر.
و قوله ٧ في الحديث الخامس: «ربّما قمت و قد طلع الفجر» يراد به الفجر الثّاني أيضا.
و الظّرف في قوله ٧: «قبل الفجر» نعت للركعتين، من قبيل: و لقد أمرّ على اللئيم يسبّني، أو حال منهما.
و قوله ٧: «و لا يكون منك عادة» ربّما أشعر بأنّ ذلك في حال العذر، كما
[١]. التّهذيب ٢: ١١٨ ح ٤٤٤.
[٢]. الذكرى: ١٢٥، الوسائل ٣: ١٩٨ الباب ٥٤ من أبواب المواقيت ح ٥.