الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٢ - شرح بعض الفاظ الاحاديث
و لا تصغ إلى ما اشتهر من أنّ الجارّ و المجرور لا يقع مبتدأ و لا قائما مقام المبتدأ، فإنّ الحقّ جوازه في من التّبعيضيّة، ألا ترى إلى ما قاله بعض المحقّقين[١] في قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ[٢] أنّ «من النّاس» مبتدأ، و «من يقول»[٣] خبره، و إن أبيت ذلك هنا و فرّقت بين ما نحن فيه و بين الآية الكريمة فاجعله صفة محذوف، أي: شيء من شهر رمضان.
و قد دلّ الحديث السّادس عشر و السّابع عشر على أنّ قضاء صلاة اللّيل و الوتر أفضل من تقديمهما.
و ما تضمّنه الحديث الثّامن عشر[٤] من أنّ النّبيّ ٦ كان يأتي بصلاة اللّيل موزّعة على الأوقات الثّلاثة، استحبّه ابن الجنيد[٥]، و لا بأس به، و هو يدلّ أيضا على استحباب فعلها في المسجد. و تخمير الإناء- بالخاء المعجمة-: تغطيته.
و المراد بالآيات من آل عمران الآيات الخمس إلى قوله جلّ و علا: إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ[٦]، كما تضمّنه بعض الرّوايات المعتبرة.
و يستنّ: بمعنى يستاك، و الوضوء- بالفتح- ما يتوضّأ به، كالطّهور و السّحور.
و المراد بوجه الصّبح: إمّا قرب طلوعه، فيراد به الصّبح الثّاني، أو ابتداء ظهوره، فيراد به الصّبح الأوّل.
[١]. و ذلك لأنّ الغرض منه الإخبار عن أنّ بعضا يقول كذا، لا الإخبار عمّن يقول ذلك بأنّه بعض.« منه ;».
[٢]. البقرة ٢/ ٨.
[٣]. في س زيادة: هنا.
[٤]. في ح زيادة: و الحادي و العشرين.
[٥]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ٥٧.
[٦]. آل عمران ٣/ ١٩٤.