الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٣ - افضلية اول الوقت
و ما تضمّنه آخر الحديث الرّابع من قوله ٧: «و ليس لأحد ... إلى آخره» يدلّ على ما ذهب إليه الشّيخان و أتباعهما. و أجاب عنه في المختلف تبعا للمحقّق في المعتبر بأنّا لا نسلّم أنّه يدلّ على المنع، بل على نفي الجواز الّذي لا كراهة معه جمعا بين الأدلّة[١]، و هو كما ترى[٢].
و كلام الشّيخين لا بأس به، إلّا أنّ دلالة الأخبار المتكثّرة على ما ذهب إليه المتأخّرون أظهر.
و العذر- على ما قاله الشّيخ في المبسوط- أربعة: السّفر، و المطر، و المرض، و شغل يضّر تركه بدينه أو دنياه[٣].
و الضّرورة خمسة: الكافر يسلم، و الصّبيّ يبلغ، و الحائض تطهر، و المجنون و المغمى عليه يفيقان.
و قوله ٧ في الحديث الثّالث: «و الصّلاة ممّا فيه السّعة، فربّما عجّل رسول اللّه ٦، و ربّما أخّر» كالصّريح في ذلك.
و كيف كان، فالاحتياط المواظبة على عدم تأخير الصّلاة عن أوّل الوقت مهما أمكن.
و ما تضمّنه الحديث الخامس و السّادس من استثناء المغرب من ذوات الوقتين، و كون وقتها واحدا، سيجيء الكلام فيه مستوفى إن شاء اللّه تعالى.
[١]. المعتبر ٢: ٢٧، المختلف ٢: ٣٤.
[٢]. فإنّه إذا قيل: إنّ الشّيء الفلانيّ لا يجوز، فإنّه يفهم منه التحريم لا الكراهة.« منه ;».
[٣]. المبسوط ١: ٧٢.