الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧١ - شرح بعض الفاظ الاحاديث
في الحديث السّادس[١].
و المراد بالفجر فيما تضمّنه الحديث السّابع و التاسع من صلاة ركعتي الفجر قبله و بعده و عنده الفجر الأوّل، كما يدلّ عليه قوله ٧ في الحديث الثّامن: «احشوا بهما صلاة اللّيل»؛ إذ المراد صلّهما في وقتها. و الحديث الحادي عشر و التاسع عشر صريحان في أنّ وقتهما قبل الفجر الأوّل[٢].
و احشوا- بالحاء المهملة و الشّين المعجمة- على صيغة الأمر للجماعة، من حشا القطن في الشّيء: جعله فيه.
و التنوين في قوله ٧ في الحديث العاشر «و عليّ ليل» للتكثير، أي ربّما صلّيتهما و قد بقي عليّ ليل كثير.
و قوله ٧ في الحديث الحادي عشر: «أتريد أن تقايس؟»- بالبناء للمفعول- أي أتريد أن يستدلّ لك بالقياس؟ و يجوز قراءته بالبناء للفاعل، أي تريد أن تستدلّ أنت بالقياس؟ و لعلّه ٧ لمّا علم أنّ زرارة كثيرا ما يبحث مع المخالفين و يبحثون معه في أمثال هذه المسائل، أراد أن يعلّمه طريق إلزامهم حيث إنّهم قائلون بالقياس، أو أنّ غرضه ٧ تنبيه زرارة على اتّحاد حكم المسألتين، و تمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها. و مثل ذلك قد يسمّى مقايسة، و ليس مقصوده ٧ القياس المصطلح.
و هذا الحديث نصّ في أنّ من عليه قضاء من شهر رمضان لا يشرع له صوم النّافلة، و ستسمع الكلام فيه في كتاب الصّوم إن شاء اللّه تعالى.
و الجارّ و المجرور الأوّل في قوله ٧: «لو كان عليك من شهر رمضان» خبر كان، و الثّاني اسمها.
[١]. في ب: الثّالث.
[٢]. في س، ب، م: الثّاني.