الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٢٩ - جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام
يسبح فلا صلاة له»[١].
[جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام]
و قد دلّ الحديث العاشر على عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام، و ظاهره المنع من كلّ ما يصدق عليه الارتفاع، لكن روى عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن السّجود على الأرض المرتفعة، فقال: «إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك[٢] قدر لبنة فلا بأس»[٣].
و هذه الرّواية مع كونها غير نقيّة السّند، فهي غير دالّة على جواز ارتفاع موضع[٤] الجبهة عن موضع القيام بقدر اللبنة، لكن المعروف بين علمائنا رضي اللّه عنهم جواز ارتفاعه عنه بذلك القدر فما دونه، و عدم جواز الزّائد، و لا فرق بين الأرض المنحدرة و غيرها؛ لإطلاق النّصّ.
و قوله ٧: «و لكن ليكن مستويا» قد استدلّ به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف. و هو كما ترى، فإنّ الظّاهر أنّ مراده ٧ باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع و الانخفاض في نفسه لا كونه مساويا للموقف.
و قد روي ما يدلّ على استحباب استوائه، روى يونس بن يعقوب، قال: رأيت أبا عبد اللّه ٧ يسوّي الحصى في موضع سجوده بين السّجدتين[٥]، هذا.
و قد ألحق جماعة من الأصحاب انخفاض موضع الجبهة بارتفاعه في عدم جواز
[١]. التّهذيب ٢: ٨٠ ح ٣٠٠، الوسائل ٤: ٩٢٤ الباب ٤ من أبواب الرّكوع ح ٥. و قوله ٧:« ثلث صلاته» بالنصب مفعول نقص، و يجوز قراءته بالرفع على الفاعليّة، و الأوّل أولى لمناسبة قوله ٧« نقص ثلثي صلاته».« منه ;».
[٢]. في المصادر: بدنك.
[٣]. التّهذيب ٢: ٣١٣ ح ١٢٧١، الوسائل ٤: ٩٦٤ الباب ١١ من أبواب السجود ح ١.
[٤]. موضع: ليس في ح.
[٥]. التّهذيب ٢: ٣٠١ ح ١٢١٥، الفقيه ١: ١٧٦ ح ٨٣٤، الوسائل ٤: ٩٧٥ الباب ١٨ من أبواب السجود ح ٢.