الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٢٨ - وجوب القيام و ركنيته
الحادي عشر: سماعة، قال: سألته عن الرّجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة، أربعين يوما أو[١] أقلّ أو أكثر، فيمتنع من الصّلاة الأيّام، و هو على حال، فقال: «لا بأس بذلك، و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه»[٢].
[وجوب القيام و ركنيته]
أقول: أطبق علماء الإسلام على وجوب القيام في الصّلاة و أنّه ركن فيها، قاله المحقّق في المعتبر[٣]، و العلّامة في المنتهى[٤].
و معلوم أنّ الرّكن ليس مجموع القيام الواقع في الصّلاة، و لا كلّ جزء منه؛ لصحّة صلاة ناسي القراءة.
و قد جعله شيخنا الشّهيد ; في بعض فوائده[٥] على أنحاء: فالقيام في النّيّة شرط كالنّيّة، و القيام في التّكبير تابع له في الرّكنيّة، و القيام في القراءة واجب غير ركن، و كذا القيام من الرّكوع؛ إذ لو تركه سهوا و سجد لم تبطل صلاته، و القيام في القنوت مستحبّ كالقنوت، و القيام المتّصل بالركوع ركن، فلو ركع جالسا بطلت صلاته، و إن كان سهوا.
و المراد من القيام المتّصل بالركوع هو جزؤه[٦] الأخير الّذي يركع عنه، و زيادته أو نقصانه و إن كانت لا تتحقّق إلّا بزيادة الرّكوع أو نقصانه، إلّا أنّ ذلك غير قادح في ركنيّته؛ لجواز تعليل بطلان الصّلاة بأمرين فصاعدا، فإنّ علل الشّرع معرّفات.
[١]. أو: ليس في م، ب، ص.
[٢]. التّهذيب ٣: ٣٠٦ ح ٩٤٥، الوسائل ٤: ٦٩٠ الباب ١ من أبواب القيام ح ٦.
[٣]. المعتبر ٢: ١٥٨.
[٤]. المنتهى ٥: ٨.
[٥]. أنظر روض الجنان: ٢٤٩.
[٦]. في م: الجزء.