الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٠٩ - شرح الالفاظ
الرابع: عيص بن القاسم، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «و اللّه إنّه ليأتي على الرّجل خمسون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة، فأيّ شيء أشدّ من هذا؟! و اللّه إنّكم لتعرفون من جيرانكم و أصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه؛ لاستخفافه بها. إنّ اللّه لا يقبل إلّا الحسن، فكيف يقبل ما استخفّ به؟!»[١].
الخامس: من الحسان؛ زرارة قال: «إذا قامت المرأة في الصّلاة جمعت بين قدميها و لا تفرج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى إليتيها [ليس][٢] كما يقعد[٣] الرّجل، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين، ثمّ تسجد لاطئة[٤] بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض، فإذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أوّلا»[٥].
[أقلّ مقدار الفصل بين القدمين حال القيام]
أقول: ما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّ أقلّ مقدار الفصل بين القدمين حال القيام إصبع، لعلّ المراد به طول الإصبع لا عرضه.
و قد يؤيّد بما يجيء في الحديث الآتي من قول حمّاد: «و قرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات» إذ طول الإصبع قريب من ذلك المقدار. و الحقّ أنّه لا تأييد فيه أصلا.
[شرح الالفاظ]
و نصب إصبعا على البدليّة من قوله: «فصلا».
[١]. الكافي ٣: ٢٦٩ ح ٩، التّهذيب ٢: ٢٤٠ ح ٩٤٩، الوسائل ٣: ١٥ الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢.
[٢]. ليس: من الكافي.
[٣]. في الوسائل: يجلس.
[٤]. لاطئة بالأرض أي لازقة بها( مجمع البحرين ١: ٣٧٥).
[٥]. التّهذيب ٢: ٩٤ ح ٣٥٠، الكافي ٣: ٣٣٥ ح ٢، علل الشّرائع: ٣٥٥ ح ١ الباب ٦٨، الوسائل ٤: ٦٧٧ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة ح ٤.