العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٢ - فصل في أولياء العقد
للأب[١] والجدّ مع جنونهما ونحوه[٢]، وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر، وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعّضاً على ولده، حرّاً كان أو عبداً، بل الولاية في الأوّل للحاكم وفي الثاني لمولاه، وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم[٣]، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً وللحاكم إذا كان كافراً أيضاً، والأقوى[٤] ثبوت ولايته على ولده الكافر[٥]، ولا يصحّ تزويج الوليّ في حال إحرامه أو إحرام المولّى عليه، سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل. نعم لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال.
(مسألة ١٧): يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل، من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات، وإلاّ كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات، ومع التعدّي يصير فضولياً، ولو وكّلت المرأة رجلاً في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه; للانصراف
[١] . وكذا الاُمّ . ( صانعي ) .
[٢] . إذا كان زمان الإغماء ونحوه بل الجنون أيضاً قصيراً فالظاهر أنّ البكر البالغة لا تستقلّ في أمرها ، بل لابدّ لها من الانتظار حتّى يفيق أبوها أو جدّها فتستجيز منه . ( خوئي ) .
[٣] . إذا كان كفره وستره الحقّ مع عناده لعقائد المسلمين عن علم ، والسعي في إبطالها مع العلم بحقّانيتها ، قضاءً لانصراف أدلّة الولاية عنه ، وكونها متهماً في رعاية المصلحة ، وأ مّا غيره من الكفّار أو غير المسلمين فالظاهر ولايتهم على الولد المسلم قضاءً لإطلاق الأدلّة وإلغاء الخصوصية وأنّ المناط رعاية المصلحة مع ما بينهما من الأبوة والبنوّة و (وَأُولُوا الاَْرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض فِيكِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ )( أ ) . وبذلك يظهر حكم ما فرّعه عليه إلى آخر المسألة . ( صانعي ) .
[٤] . إذا لم يكن له جدّ أو كان ولم يكن مسلماً ، وإلاّ فدعوى اختصاصها به غير بعيدة . ( لنكراني ) .
[٥] . إذا لم يكن له جدّ مسلم ، وإلاّ فلا يبعد ثبوت الولاية له دون الأب الكافر . ( خميني ) .
ـفيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الأنفال ( ٨ ) : ٧٥ .