العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٠ - فصل في التزويج في العدّة
الذي يحتاج إلى المحلّل، فإنّه أيضاً باطل، بل حرام، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة، وإلاّ في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً، وإلاّ في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة، لكن لا من حيث كونها في العدّة، بل لكونها ذات بعل، وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدّتين، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة، أعني عدّة وطء الشبهة وإن كانت لنفسه، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلاً بطل[١]، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال[٢].
(مسألة ٤): هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل[٣] أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها؟ قولان، الأحوط الثاني، بل لا يخلو عن قوّة[٤]; لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة.
(مسألة ٥): لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا، مع عدم العلم سابقاً، جاز التزويج[٥]، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء، وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها[٦]، وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك؟ الظاهر ذلك[٧]، وإذا تزوّجها باعتقاد
[١] . على تأ مّل ، ولا يبعد عدم إيجابه التحريم . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لا يبعد جريان حكم التزويج في العدّة عليه . ( خوئي ) .
[٣] . على كفاية الجهل وإلاّ فعلى ما اخترناه من شرطية العلم فحكم الفرع واضح . ( صانعي ) .
[٤] . القوّة ممنوعة ، ولكن لا يترك الاحتياط . ( لنكراني ) .
[٥] . ظاهراً ومثله غيره من فروع الشكّ في المسألة والمسألة التالية . ( صانعي ) .
[٦] . من حيث دخالة العلم . ( صانعي ) .
[٧] . أي محكوم بذلك ظاهراً ما لم ينكشف الخلاف ، ومع ذلك في صورة عدم الدخول لا يخلو من إشكال . ( خميني ) .
ـمع عدم انكشاف الخلاف وفرض الدخول ، وبدونه محلّ إشكال . ( لنكراني ) .