العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٧ - فصل في التزويج في العدّة
فصل
]في التزويج في العدّة[
لا يجوز التزويج[١] في عدّة الغير دواماً أو متعة[٢]، سواء كانت عدّة الطلاق بائنة أو رجعيّة أو عدّة الوفاة أو عدّة وطء الشبهة، حرّة كانت المعتدّة أو أمة، ولو تزوّجها حرمت عليه أبداً، إذا كانا عالمين بالحكم والموضوع، أو كان أحدهما عالماً بهما مطلقاً، سواء دخل بها أو لا[٣]، وكذا مع جهلهما بهما[٤]، لكن بشرط الدخول بها، ولافرق فيالتزويج بينالدوام والمتعة، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر[٥]، ولا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها، فإنّ المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات، وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها، وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها للغير،
[١] . وأ مّا تزويج ذات البعل فسيأتي حكمه في المسألة التاسعة . ( لنكراني ) .
[٢] . إن كان قوله « دواماً أو متعة » راجعاً إلى الغير الذي هي في عدّته فلا وجه لترك ذكر عدّة المتعة في أقسام العدد ، وإن كان راجعاً إلى التزويج الذي لا يجوز فلا مجال للتصريح به ثانياً ، فالعبارة غير كاملة . ( لنكراني ) .
[٣] . بل فيما دخل بها وإلاّ فلا تحرم عليه أبداً كما لا تحرم عليه مع الدخول أيضاً في صورة الجهل مطلقاً . ( صانعي ) .
[٤] . أو بأحدهما . ( لنكراني ) .
[٥] . بل في القبل فقط لانصراف الدخول إلى الوطئ في القبل . ( صانعي ) .