العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٩ - مسائل متفرّقة
جهله، والظاهر[١] عدم استحقاقه الاُجرة عليه[٢] مع عدم حصول الربح; لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً[٣] بأنّه ليس له; لكونه متبرّعاً بعمله حينئذ.
السابعة: يجوز اشتراط المضاربة[٤] في ضمن عقد لازم، فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط، ولكن لكلّ[٥] منهما فسخه بعده[٦]، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة[٧] على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما، نظير شرط كونه وكيلاً في كذا في عقد لازم، وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة.
الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة[٨] بعنوان الجعالة، كأن يقول: إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ولا يلزم
[١] . مرّ الكلام فيه وفي الفرع التالي . ( خميني ) .
ـمرّ الكلام فيه وفي الفرع التالي في المسألة الثامنة والأربعين . ( صانعي ) .
[٢] . هذا هو الصحيح إلاّ أ نّه تقدّم منه(قدس سره) في المسألة الثامنة والأربعين خلافه . ( خوئي ) .
[٣] . تقدّم أ نّه لا فرق بين صورتي العلم والجهل . ( خوئي ) .
[٤] . أي اشتراط إيقاعها . ( خميني ) .
[٥] . إذا كان الغرض متعلّقاً بنفس إيقاع المضاربة كما قد يتّفق ، ولكن المقصود للعقلاء نوعاً هو الفرض الثاني ، وهو وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ ترتّب آثار المضاربة عليه واعتبار ما يعتبر فيها فيه ممنوع ، كما سيصرّح به في المسألة الآتية . ( لنكراني ) .
[٦] . الظاهر أنّ متعلّق الاشتراط عرفاً ليس مجرّد إجراء العقد ، وعليه فلا يجوز للمشروط عليه الفسخ قبل الجري على العقد خارجاً . ( خوئي ) .
[٧] . لا بأس بهذا الشرط ، ويجب العمل على طبقه ، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتّب عليه أحكامها محلّ إشكال بل منع ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر فيها . ( خميني ـ صانعي ) .
[٨] . فيه إشكال بل منع ، فإنّ الذي يملكه العامل في المضاربة غير مملوك للمضارب فعلاً ، وإنّما التزمنا بصحّته لقيام الدليل على ذلك ، ولم يقم دليل على ذلك في الجعالة إذا كانت فاقدة لشرائط المضاربة ، إذن فمقتضى القاعدة البطلان . ( خوئي ) .