معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ١٧٤ - ٢ ديدگاه موافقان حجيت روايات تفسيرى
حجّت نمىدانند، مىگويد:
والتحقيق: انّه لا فرق في الحجية و الاعتبار بين القسمين لوجود الملاك في كلتا الصورتين:
توضيح ذلك: انّه- تارة- يستند في باب حجية خبر الواحد الي بناء العقلاء و استمرار سيرتهم علي ذلك، كما هو العمدة من ادلّة الحجية- علي ما حقّق و ثبت في محلّه- و اخري الي الادلّة الشرعية التعبدية من الكتاب و السنّة و الاجماع، لو فرض دلالتها علي بيان حكم تعبّدي تأسيسي.
فعلي الاول- بناء العقلاء- لابدّ من ملاحظة انّ اعتماد العقلاء علي خبر الواحد، و الاستناد اليه هل يكون في خصوص مورد يترتّب عليه اثر عملي، او انّهم يعاملون معه معاملة القطع في جميع ما يترتّب عليه؟ الظاهر هو الثّاني فكما أنّهم اذا قطعوا بمجيء زيد من السفر يصحً الاخبار به عندهم، و ان لم يكن موضوعاً لاثر عملي و لم يترتّب علي مجيئة ما يتعلّق بهم في مقام العمل، لعدم الفرق من هذه الجهة بين ثبوت المجيء و عدمه، فكذلك اذا أخبرهم ثقة واحد بمجيء زيد يصح الاخبار به عندهم، استناداً الي خبر الواحد، و يجري هذا الامر في جميع الامارات التي استمرّت سيرة العقلاء عليها، فانّ اليد- مثلًا- أمارة لديهم علي ملكية صاحبها، فيحكمون معها بوجودها، كما اذا كانوا قاطعين بها، فكما أنّهم يرتّبون اثار الملكية في مقام العمل فيشترون منه- مثلًا- فكذلك يخبرون بالملكية استناداً الي اليد.
وبالجمله اذا كان المستند في باب حجية خبر الواحد هو بناء العقلاء، لا يبقي فرق معه بين ما اذا أخبر عادل بانّ المعصوم (عليهمالسلام) فسّر الاية الفلانية بما هو خلاف ظاهرها، و بين نفس ظواهر الكتاب، التي لا دليل علي اعتبارها الا بناء العقلاء علي العمل بظواهر الكلمات، و تشخيص المرادات من طريق الالفاظ و المكتوبات، فكمّا انّه لا مجال لدعوي اختصاص حجية الظواهر من باب بناء العقلاء، بما اذا كان الظاهر مشتملًا علي افادة حكم من الاحكام العملية، بل الظواهر مطلقاً حجّة، فكذلك لا ينبغي توهّم اختصاص اعتبار الرواية الحاكية لقول المعصوم (عليهمالسلام) في باب التفسير، بما اذا كان في مقام بيان المراد من آية متعلّقة بحكم من الاحكام العملية بل الظاهر انّه لا فرق من هذه الجهة بين هذه الصورة و بين ما اذا كان في مقام بيان المراد من آية غير مرتبطه بالاحكام اصلًا، و عليه فلاخفاء في حجية الرواية المعتبرة في باب التفسير مطلقاً.
وعلي الثاني- الذي يكون المستند هو الادلّة الشرعية التعبّدية- فالظاهر ايضاً عدم الاختصاص، فانّه ليس في شيء منها عنوان «الحجية» و ما يشابهه حتي يفسّر