التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - عند رجال العلم والأدب المعاصر
كما لو كان- الإمام- مملوءا من الروح القدس!- حسب تعبيرها المستمدّ من مسيحيّتها!- وتفكّرنا قليلًا، ثُمَّ أدركنا أنّها تعني الآيات القرآنيّة التي وردت في أثناء خطبة الجمعة وفي أثناء الصلاة! وكانت- مع ذلك- مفاجأة لنا تدعو إلى الدهشة، من سيّدة لاتفهم ممّا نقول شيئا!
قال سيد قطب: إنّ وقوع هذه الحادثة- ووقوع أمثالها ممّا ذكره لي غير واحد- ذو دلالة على أنّ في هذا القرآن سرّا آخر تلتقطه بعض القلوب لمجرّد تلاوته. وقد يكون إيمان هذه السيّدة بدينها، وفرارها من الجحيم الشيوعي في بلادها، قد أرهف حسّها بكلمات اللّه على هذا النحو العجيب .. ولكن ما بالنا نعجب وعشرات الأُلوف ممّن يستمعون إلى القران من عوامّنا لايطرق عقولهم منه شيء، ولكن يطرق قلوبهم إيقاعه- وسرّه هذا- وهم لايفترقون كثيرا من ناحية فهم لغة القرآن عن هذه السيّدة اليوغسلافيّة!!![١]
[١] - في ظلال القرآن- المجلد الرابع-، ص ٤٢١- ٤٢٣، الجزء ١١، ص ١٤٩- ١٥١.