التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - آل عبدالمطلب كلهم شعراء
إلى أن تقول:
|
تبنّك في باذخ بيته |
رفيع الذؤابة صعب المرام[١] |
|
*** وقالت امّ حكيم البيضاء ترثي أباها عبدالمطلب:
|
ألا يا عين جودي واستهلّي |
وبكّي ذا الندى والمكرمات |
|
|
أَلا ياعين ويحك أَسعفيني |
بدمع من دموعٍ هاطلات |
|
إلى أن تقول:
|
فبكّيه ولاتسمي بحزن |
وبكّي، مابقيت، الباكيات |
|
*** وقالت اميمة بنت عبدالمطلب تبكي أباها:
|
ألا هلك الرّاعي العشيرة ذوالفقد |
وساقي الحجيج والمحامي عن المجد |
|
إلى أن تقول:
|
فقد كان زينا للعشيرة كلّها |
وكان حميدا حيث ما كان من حمد |
|
*** وقالت أروى بنت عبدالمطلب تبكي أباها:
|
بكت عيني وحُقّ لها البكاء |
على سمح سجيّته الحياء |
|
إلى أن تقول:
|
مضى قُدُما بذي رُبَدٍ خشيب |
عليه حين تبصره البهاء[٢] |
|
وذكر محمد بنسعيد بنالمسيّب أنّ عبدالمطلب أشار برأسه وقد أصْمَت أضْمَت: أن هكذا فابكيني.[٣]
[١] - تبنّك: تأصّل من البنك- بضم الباء- وهو أصل الشيء وخالصه.
[٢] - الربد- كصرد-: الفرند. والخشيب: الصقيل. ويروى مكان البهاء. الهباء، وهو مايظهر على السيف المجوهر من الغبار.
[٣] - سيرة ابن هشام، ج ١، ص ١٧٩- ١٨٣.