التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٠ - وقفة عند(الخزعبلات) المنشورة في(الإنترنت) من قبل الإستكبار الأمريكي
فكيف يكون المسيح تارة مع اللّه أبدا ولم يخلقه اللّه وتارة هو اللّه وتارة ابن اللّه وأُخرى نبيّ أرسله اللّه كباقي الأنبياء ولكنّه خاتمهم ...؟!
نبّئوني بتأويلها أيّها العقلاء ... إن كنتم (للخزعبلات) شارحين!!!
وصدق اللّه العظيم حيث يقول في وصف القرآن الكريم:
«وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً».[١]
وهناك تناقضات أُخرى في كلامه ربما كانت غير واضحة للجميع نذكر بعضها على وجه السرعة:
قوله في ورقة (الإيمان) الفقرة (٢): [إذ تراءى على المياه لهم طيف المسيح يمشي].
والطيف هو خيال الشيء، أي تخيّل غير الحقيقي أنّه شيء حقيقي ولذلك سمّي المنام طيفا. إذن كيف يكون الخيال دليل معجزة؟ ثمّ لو فرضنا أنّه معجزة فما علاقة من يمشي على الماء بكونه هو الربّ؟ فما أكثر المعاجز التي حدثت على يد الأنبياء وذكرها الإنجيل ولم يصبحوا عندكم بذلك أربابا. ثمّ ماعلاقة ذلك بقوله [أهو ربّنا يهزأ بنا]؟ فهل رؤية المعجزة دليل على استهزائه بهم؟ أين موضع الهزء في ذلك؟
ثمّ إذا كانت شدّة الريح أغرقته وبدأ يغرق ثمّ صاح بربّه يستعين، أيستحقّ مثل هذا الإنسان الذي أغرقته شدّة الريح وهو يستعين بربّه، أن يصفه: [ياقليل الإيمان هذا جزاء الممترين] أي الشاكّين مع أنّه لم يشكّ وإنّما شدّة الريح والخوف أغرقه. فكيف يقال له هذا جزاء الممترين؟
وأمّا صفحة (المسلمون) فإنّه قال: [قل يا أيّها المسلمون إنّ الذين كفروا باللّه ومسيحه].
مع أنّ المسلمين آمنوا باللّه وآمنوا بالمسيح أنّه نبيّ مرسل من قبل اللّه وإيمانهم هذا
[١] - النساء ٨٢: ٤.