التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - صفاقة تبشيرية مفضوحة في مطالع الألف الثالث من الميلاد!
صفاقة تبشيريّة مفضوحة في مطالع الألف الثالث من الميلاد!
تكاد تهبّ البشريّة لتستطلع على آفاق جديدة في حياتها الفكريّة والأدبيّة وشعورها الدينى العميق الذي أحسّته في باطن ضميرها منذ عهد قريب، ومن ثَمَّ أخذت تنبذ الخرافات والأوهام التي كدّرت صفو حياتها الديني منذ أحقاب، ولتدرس معالمه على أُصول منطقيّة وفي ضوء العقل الرشيد، وإذا بالجمعيّة التبشيريّة التابعة للكنيسة الأمريكيّة، نراها تقفز قفزتها الملتوية، انتكاصا على عقب، ورجوعا إلى الوراء إلى حيث أسلافهم الأغبياء، فجعلت تلوك ما قضمته الآباء، تكرارا للمكرّر المستمرّ على خطّ الفشل الفاضح، وكما قال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام: «تَكَلَّموا بِرَجْع قولٍ قد قاله رجال من قبلهم».[١] «كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ».[٢]
هذا .. وقد فاجأتنا الأخبار بأنّ شركة أمريكيّة اسمها «أمريكا على الخطّ» بثّت على شبكة الإنترنت تلفيقات في مجموعات أربع حسبتها على شاكلة السور القرآنيّة، لغرض
[١] - مقتبس من كلامه عليه السلام في الخطبة رقم ١٨٣ من نهج البلاغة، ص ٢٦٦.
[٢] - البقرة ١١٨: ٢.